أربعة مسلحين ومسؤول واحد!! – محمد محمد المقالح

أربعة مسلحين ومسؤول واحد!! – محمد محمد المقالح

أربعة مسلحين…ملثمين.. مبهررين,.., وقفوا على سيارة هيلوكس أمام منزلي منذ الصباح الباكر, ولمدة ساعتين تقريبا، لكنهم لم يعملوا شيئا سوى أنهم أخافوا أطفالي وأولاد الجيران، وهذا خبر سيئ.
أما الخبر الجيد -حسب الإنجليز- فهو أن “الملثمين” الأربعة قدموا لي وبالمجان دروسا مفيدة في أهمية الكلمة، وفي تأثيرها البالغ على البندقية و على خراطيشها المفتوحة للدم والصديد في صعدة وغيرها، وبأن لهذه الكلمة -التي يستخف بها البعض- أصدقاء كثيرين في كل مكان.. غمروني جميعا بالوفاء والتضامن الواسع فور سماعهم الخبر السيئ، فشكرا لهم ولصاحب الخبر السيئ.
أعلم بأن المسلحين الأربعة حين بكروا إلى كمينهم “المكشوف” – وليته لم يكن مكشوفا– لم يدركوا ولم يخطر على بالهم أنهم سيشردون بفعلهم الشائن “ذهن” أطفالي الأربعة، وسيشغلونهم عن تحصيل دروسهم في ذلك اليوم الدراسي الطويل!! ومع هذا الألم الذي سيحفر في الذاكرة الصغيرة، ولأن لهم أطفالاً أيضا, فأنا أسامحهم وسأطلب من أطفالي ذلك،، إن استطاعوا.
ليس بيني وبين المسلحين الأربعة خلاف حول أي قضية من قضايا الدنيا والآخرة، وذا كان هنالك من خلاف فهو مع “المسئولـ” الذي أرسلهم لهذه المهمة الشيطانية حتى يثبت جدية تهديداته التي سبق له أن نشرها في صحيفة «26سبتمبر» وموقعها الإخباري زاعما أن “أبناء الشهداء” يطالبون القصاص مني وعدد آخر من الزملاء الصحفيين, دون أن يدرك بأن القصاص إذا ما طلب فسيكون من أصحاب “بيان” الحرب, وليس من المطالبين بإيقافها..
وعودة إلى الموضوع فإن المسلحين الأربعة لم يكن لهم من دور سوى تنفيذ ما طلب منهم دون سؤال وهذا هو خطأهم دائما، ولكن هل نجحوا في مهمتهم، وفي حل الخلاف بيني وبين مسؤولهم الأول!؟ لا اضن, واعتقد أن الخلاف سيستمر طالما وهم يعتقدون بأن الحرب في صعدة من اجل وأد الفتنة التي أشعلها الحوثيون, وعلى النقيض منهم نرى بأن الحرب هي الفتنة ذاتها، وأن الحل والمخرج الوحيد لهم وللحوثيين ولنا جميعا هو إيقاف نزيف الدم وبأسرع وقت ممكن.
بعد نشر موقع «26سبتمبر» الاخباري لما أسماه”بيان أبناء الشهداء” علقت بتصريح قصير نشر في موقع الاشتراكي نت أقول فيه ” افترضنا أن جميع أحزاب اللقاء المشترك وجميع الكتاب والصحفيين وكل منظمات المجتمع المدني وكل العلماء والأفَّاقين،وقفوا جميعا إلى جانب السلطة في حربها على أنصار الحوثي في صعدة، فهل سيضيفون شيئا مفيدا إلى رأي وموقف السلطة من الحرب!؟ وهل سيغيرون من طبيعة المعركة ونتائجها على الأرض!؟ الجواب و للمرة العاشرة (لا), وهو ما سنظل نردده وبقوة حتى تتوقف هذه الحرب القذرة،ويتوقف نزيف الدم اليمني الذي يهدر بدون هدف ولا قضية سوى القتل والقتل الآخر.
 

الدكتور عبد الله الجويد

الصديق المشار إلى اسمه أعلاه من أبناء المنطقة الوسطى مديرية السدة, نال درجة الدكتوراه من بلغاريا مبتعثا من قبل الحزب الاشتراكي إبان مرحلة التشطير, وقد أوقفت السلطة راتبه بقرار سياسي قبل حرب صيف 1994م, وفي العام 2003م بعث برسالة “ودية” إلى رئيس الجمهورية عبر الصحافة يطالبه فيها التفضل بإعادة راتبه وعدد من زملائه المبعدين، لكن أحدا لم يلتفت إليه والى مطلبه المعيشي والإنساني حتى الآن، وقد طلب مني أن أعيد تذكير الجهات المعنية بمشكلته، وحين قلت له قد لا أفيدك بالكتابة عن مشكلة مرتبك مع السلطة وقد أصعب حلها طالما وهي سياسية، لكنه أصر وترجاني أكثر من مرة, لعل وعسى، وقد كان له ما طلب وربنا يستر.
[email protected]