الجعشني أيضاً يمني – أحمد الظامري

الجعشني أيضاً يمني – أحمد الظامري

هل هناك أحد فوق القانون مهما بلغ نفوذه القبلي والسياسي؟! وهل جميع المواطنين اليمنيين سواسية كما يقول الدستور؟!
قبل أيام تظاهر اكثر من ثلاثمائة من ابناء منطقة الجعاشن -لواء إب، أمام مجلس النواب مطالبين الدولة بحمايتهم من شيخ حول حياتهم إلى جحيم واختزل كل وزارات الدولة ومصالحها في ذاته فهو مصلحة الواجبات وهو وزارة الداخلية وهو مصلحة الطرقات، يفرض على الناس (الغلابا) قانونه بقوة وجبروت عساكره.. يأمر فيطاع ويزمجر فيخاف منه كل من لا حول له ولا قوة. والغريب في أمر هذا الشيخ أنه يذكرني بمسلسل الجزار الشاعر.
لا أجد سبباً واحداً لتخلي الدولة (طواعية) عن دورها في حماية الناس وفرض سلطة النظام والقانون، إلا القول ان الوقت قد حان لتقييم تجربة الحكم المحلي. فهناك محافظون ليسوا أهلاً للمسؤولية الملقاة على عاتقهم ولا يتمتعون بالكفاءة الادارية. وفي ظل تواجد مثل هؤلاء على رأس السلطة المحلية تبرز بعض الوجاهات والمشايخ التي تسيء للدولة وتستغل هذا الضعف أسوأ استغلال.
سمعت روايات عجيبة من أهالي الجعاشن. أحدهم قال لي إن والده عاد من رحلة اغتراب استغرقت خمس سنوات في إحدى دول الخليج، وقبل أن تهنأ هذه الأسرة بمجيء الأب فوجئوا بعساكر الشيخ في الصباح الباكر يطلبون «فَرْق» الاغتراب، فأعطاهم ساعة ثمينة كانت في معصمه. وذكرتني هذه الحكاية بأفلام الفتوات التي كتبها الروائي الراحل نجيب محفوظ.
قرأت تبريرات الشيخ التي ساقها لأحد المواقع الالكترونية والتي قال فيها إن أحد أحزاب المعارضة ويقصد «الاصلاح» قد هوَّل من هذه المشكلة، وأن هذا الحزب سعى لتشويه صورته. لكني أتحدث عن المساحة التي تتركها الدولة لبعض المشايخ والتي تتقاطع مع حقوق المواطنة المتساوية والهامش الذي تلعب فيه بعض الوجاهات لإضعاف هيبة الدولة.
وحقيقة ودون أي تردد أقول: قد يكون هناك استغلال سياسي لبعض القضايا التي تبرزها مختلف وسائل الاعلام من حين لآخر، لكن ثمة يقين أن هناك انتهاكات في أماكن متفرقة من هذا الوطن أبطالها وجاهات ومشايخ لم يجدوا دولة تقول لهم ثلث الثلاثة كام.
***
آخر «زبجة» لأهل ذمار عن ارتفاع الأسعار: بيضة وسندوتش بدلاً عن سندوتش بالبيض، على اعتبار أن سعر البيضة أصبح أغلى من سعر الروتي ثم أن صغر حجم الروتي يمكن من وضع الروتي داخل البيضة.
[email protected]