العصابة الأخطر في قفص الاتهام

العصابة الأخطر في قفص الاتهام

– «النداء» – خاص:
كعادته كان القاضي رضوان النمر حليماً في جلسة الأحد الماضي، برغم التشويش الصادر من أصوات المتهمين بسرقة (16) سيارة في العام 2005 وكانت قاعة المحاكمة في المحكمة الجزائية المتخصصة في أمن الدولة غير مزدحمة سوى من المتهمين المحشورين في قفص الاتهام، وعددهم 18 شخصاً، إضافة إلى متهمة واحدة كانت في قفص آخر.
جلسة الأحد الماضي هي الجلسة الأولى للمتهمين الذين وصفتهم النيابة في لائحة الاتهام بأخطر عصابة متخصصة في سرقة السيارات بأمانة العاصمة. وجاء في اللائحة إشتراكهم خلال العام 2005 بسرقة (16) سيارة بعضها تابع لجهات حكومية وشركات تجارية أهلية. وتصدر سوق الحصبة المرتبة الأولى في عدد السيارات المسروقة من أمامه، فيما بقية السيارات المسروقة توزعت على مناطق مختلفة في أمانة العاصمة،
وبحسب محاضر جمع الاستدلالات والاعترافات في تحقيقات النيابة فإن المتهمين كانوا يترقبون نزول سائق السيارة وفي أي جيب يضع مفتاحها.
وغالباً ما كانوا ينشلون مفاتيح السيارة من جيب السائق (الجيب الخارجي) اثناء اختراقه زحمة المقوات أو الأسواق المكتظة.
المتهم الخامس عشر والموجود في قفص الاتهام بزي رفقته الأزرق (زي السجن)، جعل من منزله في منطقة دارس وكراً لإخفاء السيارات المسروقة وكذا تغيير معالمها (اللون، اللوحة المعدنية…الخ) قبل بيعها.
وأثناء جلسة المحاكمة اتضح أن أعضاء العصابة بلغوا من الجرأة حد التهور فقد ساوموا بعض ضحاياهم (مالكي السيارات المسروقة) على إعادة سياراتهم مقابل مبالغ مالية، كما جاء في بيان الإدعاء.
وواصل الإدعاء كشف الأدلة التي تدين أعضاء العصابة وسط تلك الاصوات المشوشة (كلام فاضي أنكر كل ما ورد، لم نعترف… الخ) الصادرة من قفص الاتهام.
وجاء فيها ضبط المتهم ال(15) «أحمد» وبحوزته سيارة هيلكس مسروقة بداخل منزله. فيما ضبط رضوان (18 في قائمة المتهمين) وبحوزته سيارة هيلكس غمارتين وأسلحة نارية، وتلفونات تخص بعض أعضاء العصابة من ذوي السوابق، ولوحات معدنية وآلة خاصة بتثبيتها على السيارات، ومسجلات.
وواصل الادعاء سرد ادلته الجنائية، وفيها تصريح مزور باسم «محمد» المتهم الثاني في القائمة بكونه «قائد لواء مدرع»، وتصاريح مرور لمنع اعتراضهم في نقاط التفتيش.
في بداية الجلسة اتهمت النيابة «أفراح» بالإختلاء غير الشرعي مع أحد المتهمين وهو رئيس العصابة لكنها أنكرت وانكرها المتهم، الذي زعم أن «أفراح» ليست أكثر من شغالة.
القاضي رضوان النمر لم يتوقف قلمه عن طرق منصة المحكمة طالباً الهدوء والتزام الصمت قبل طلب المتهمين تمكينهم من ملف القضية للإطلاع عليه والرد على الإدعاء العام في جلسة السبت القادم.
كما قررت المحكمة أن تمكن النيابة من طرح أدلة إثباتها واستدعاء المجني عليهم -أصحاب السيارات المسروقة.