البرلمان يحيل موازنة 2007 إلى لجنة مشتركة لدراستها

البرلمان يحيل موازنة 2007 إلى لجنة مشتركة لدراستها

– حمدي عبدالوهاب الحسامي
أحال مجلس النواب الموازنة العامة للدولة 2007 إلى لجنة مشتركة من اللجنة المالية ورؤساء الكتل البرلمانية واللجان الدائمة في المجلس، بالإضافة إلى عدد من الوزراء وبرئاسة جعفر صالح، نائب رئيس المجلس، لدراستها.
وجاء في البيان المالي للموازنة العامة للدولة الذي قدمته الحكومة للبرلمان السبت الماضي أن الإيرادات العامة المحلية المتوقعة خلال العام 2007 تقدر ب(1375) ملياراً، بزيادة قدرها 397 ملياراً عن العام الماضي، والتي وصلت إلى 675 ملياراً، فيما تبلغ الاستخدامات العامة 2007 (1622) ملياراً. وتقدر النفقات التشغيلية (أجور، مرتبات، سلع، خدمات، تحويلات، ومنح) ب(1222) ملياراً، والنفقات الرأسمالية ب(329) ملياراً.
وتوقع البيان أن يبلغ العجز في الموازنة (224.3) مليار ريال. بنسبة 5.63٪ من الناتج المحلي المتوقع للعام 2007. وسوف يتم تغطية هذا العجز من مصادر تمويل محلية ب(188.3)مليار، و(40) ملياراً من مصادر تمويل خارجية.
وأرجع البيان المالي السبب في ارتفاع الموارد المحلية إلى الزيادة المتوقعة في أسعار النفط وإلى التحسن في تحصيل الايرادات الضريبية والتحسن المتوقع في أداء النمو الاقتصادي.
وجاء في البيان أن النمو الاقتصادي اليمني من المتوقع أن ينمو خلال 2007 بمعدل 5٪ مقارنة بالسنوات الماضية التي كان يصل فيها النمو إلى 4٪.
النائب عبدربه القاضي رئيس كتلة المستقلين تساءل: هل الموازنة استوعبت المساعدات المالية التي تحصلت عليها اليمن مؤخراً في مؤتمر المانحي؟ وهل شملت المشاريع المتعثرة منذ عشر سنوات كمشاريع الطرق والكهرباء والمياه؟
فيما علق النائب عبدالرحمن بافضل، رئيس كتلة الاصلاح، على الموازنة بأنها نسخة مكررة من موازنات الاعوام الماضية، مسائلاً رئيس الحكومة عن معقولية أن تقدم حكومة موازنة مالية في الوقت الذي تقدم فيه مشروع اعتماد اضافي ولم يُبت في أمره بعد، وعن جواز ذلك في الأعراف الدولية.
وأشار بافضل إلى أن الموازنة لم تعالج أي قضية من قضايا الشعب كالفقر والبطالة، وقال إن ما تم اعتماده للصندوق الفني انخفض بنسبة 9٪ عن النسبة الماضية فيما ارتفع الاعتماد لصندوق الداخلية بنسبة 85٪، معلقاً: «هل تتجه الحكومة مدنياً أم عسكرياً!؟».
النائب محمد صالح القباطي (اشتراكي) رأى في الموازنة بأنها مخالفة للدستور لتقديمها في غير موعدها المحدد، إذ كان من المفترض تقديمها قبل شهرين حسب ما ينص عليه الدستور والقانون المالي.
وأضاف بأن جوهر ومحتوى الموازنة أسوأ بكثير من الموازنة الماضية.
وانتقد النائب عبدالله المقطري (ناصري) نسبة العجز في الموازنة والتي قدرت ب4.7٪ وأنها خلت من أي معالجة لمشكلة البطالة التي قال إنها وصلت إلى 40٪ وأن الاستمرار في أذون الخزانة من قبل الحكومة يمثل عبئاً على الاقتصاد الوطني.
سلطان البركاني رئيس كتلة المؤتمر وصف الموازنة بأنها واقعية وشفافة وإن عملية البدء بالاصلاحات قد تم فعلاً من خلال هذه الموازنة.
عبدالقادر باجمال رئيس الحكومة علق على المتحدثين بأن الموازنة قد استوعبت ملاحظات النواب أثناء مناقشتهم لموازنة السنة الماضية، وأنها مبنية على فلسفة جديدة وتقلل قدر الامكان من لجوء الحكومة لتقديم اعتمادات إضافية.
وأضاف أن لدى الحكومة احتياطات نقدية كافية تمنع السوق السوداء من زعزعة استقرار الريال. وأشار إلى أن ما يقال عن أن نسبة البطالة وصلت إلى 40٪ مبالغة وأنها لا تتجاوز 16.9٪ وفقاً لاحصائيات رسمية دولية، وحسب عينات حقيقية وعشوائية.