غسيل

غسيل

 
المقوت الصغير!!
 
الطفل (المقوت)، يعتل شوالة (القات)، وهمَّاً لا يبارح حاجبيه. يتكئ على جدار الجامعة في مشهد حنيني يجسد وضع طفولةٍ تندثر على أكثر من رصيف متسخ.
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

“عُمَر”.. ما نشيت وطن وترويسة عاصمة

مجنونٌ يقذفك بثلاث هوايات حال مثولك عنده، ف”عُمان” هوية يستقبلك بها قبل أن تسأله. وفيما تخاطبه بالعربية يرد أنه من مأرب، وحين تسأله: “where are you from?” يجيبك بطلاقة “I’am from England” لهجته صومالية، لكن إحذر أن تسأله: “أنت صومالي؟”.
– يتكور هنا بمحاذاة سور جامعة صنعاء القديمة وتحفَّه أكوام من الخرق وهو رابضٌ في متنها يرتعش برداً، ويمد يده لأي شيء تعطيه، وحين تستعد لتصويره يترجاك: “لحظة أتجهز!”.
يحكي أنه متزوج ويعيل أبناءً، ويدعي حراسة الجامعة.
رمادية مشهرة تنسحب على سوداويته، ويجذبك بتلاوين من الابتسامات.
 
 
 
 
 
 
 

عبدالحكيم.. العربية كملاذ من الجوع

كان عليه لاتقاء غائلة الجوع، اللوذ بالرصيف كقشة أخيرة تتولى رتق شتاته وسد ما تيسر من رمقه، ذلك أنه مخذول مذ أنهى العام 97 – 98م، البكالوريوس الدبلوم العالي.
عبدالحكيم مكارم روى أنه فور تخرجه تطوع للتدريس في الرضمة- إب- كيما يحظى بأولوية التوظيف.
وريثما يتحصل ذلك بيعت كل درجات إب على أولاد الذوات والارستقراطيين كما زعم مكارم.
تلت أربع سنوات كان خلالها يطارد طيف الوظيفة السحري باذلاً ما يملك كرشاوٍ ومصاريف المعاملات في الخدمة المدنية، فكان الخسران هو المتربص الوحيد في النهاية.
أسرج عربيته وركنها قبالة بوابة جامعة صنعاء الشرقية لبيع كاسيتات قرآن و ابتهالات دينية وتراثية.
عبدالحكيم “طفر” يده دائمة لرجال البلدية الذين سطوا على مظلته ومكبر الصوت لعديد مرات معيلاً 18 من أولاده وإخوته، ويستأجر منزلاً ب 15 ألف ريال في العاصمة صنعاء.
لا يطلب أكثر من إدراجه ضمن حصة إب من الوظائف.