إغلاق قسري لملف المختفين قسرياً!

إغلاق قسري لملف المختفين قسرياً!

تعتزم الدولة إغلاق ملف الاختفاء القسري بكل شرائبه واخطائه وتناقضاته ومن خلف اسر الضحايا دون اية معالجة جادة ومسؤولة له ودون اية مترتبات أدبية وأخلاقية ومادية وانسانية تجاههم، مستعينة بوثائق وشهادات حصلت عليها وزارة حقوق الإنسان في الآونة الأخيرة تتعلق بالرواتب والاعانات والمساعدات التي تمنح لاسر الضحايا ومصيرهم.
وشككت مصادر موثوقة بصحة وسلامة العديد من هذه الوثائق، مؤكدة أنها تحتوي على مغالطات واخطاء مسيئة لجأت إليها وزارة حقوق الإنسان بقصد الاسراع بإغلاق هذا الملف الشائك وهو ما سيضر بسمعة الحكومة اليمنية في المحافل الدولية لحقوق الإنسان وبمصداقية الوزارية في مفاوضاتها النهائية مع المفوضية السامية لحقوق الانسان المقرر عقدها خلال الايام القليلة القادمة في جنيف.
ولهذا الغرض قررت الوزارة ارسال وفد مكون من 6 أشخاص ليست لهم دراية بالتفاصيل والخلفيات السياسية لحالات الاختفاء القسري الواردة في قائمة المفوضية ولم يشاركوا في النزول الميداني لتقصي المعلومات بشأن هذه الحالات.
وأفادت المصادر أن التخبط والارتجالية والانتقائية سادت تشكيل الوفد وهو يعد فضيحة بعد أن تعمدت قيادة الوزارة اقصاء رئيس الفريق الوطني المكلف بهذا الملف محمد احمد سعيد الطويل من قوام الوفد المكون من 6 أشخاص من المحافظات الشمالية وهذا ما يفسر النظرة المناطقية الضيقة التي تعشعش أذهان هذه القيادة التي تتشدق بالوطنية والمواطنة المتساوية وحقوق الانسان ليل نهار. الجدير بالذكر أن اكثر من 90٪ من قائمة المفوضية تعود إلى المناطق الجنوبية.
واعلن محمد الطويل رئيس الفريق الوطني ان قيادة وزارة حقوق الانسان بتشكيلها لهذا الوفد اثبتت عدم جديتها وسوء تعاملها مع هذا الملف الإنساني الشائك وكشفت عن العديد من الفضائح والمغالطات التي لجأت إليها الوزارة بحق ضحايا النزاع السياسي بغية إغلاق هذا الملف بأي صورة من الصور، دون اعتبار إنساني وأدبي واخلاقي مسؤول لأهم الملفات السياسية والانسانية العالقة حتى اليوم.
موضحاً أن الوزارة تجاهلت الاسماء الحقيقية للمختفين قسرياً واستبدالها باسماء لضباط في الجيش لا زالوا على قيد الحياة واستخرجت شهادات ووثائق بهذا الشأن ودون عناء يذكر منها في مراجعته والعودة إلى المعلومات الواردة في رد الدولة الرسمي المقدم للأمم المتحدة في يوليو 2002م وهذا ما يظهر تناقضاً جلياً في المعلومات وسيشكك بالتأكيد في سلامة ومصداقية الدولة في مفاوضاتها القادمة مع المفوضية السامية بجنيف.
يذكر أن مندوب بلادنا في جنيف الدكتور فرج بن غانم كان قد بعث مؤخراً برسالة إلى وزير الخارجية منسوخة إلى وزيرة حقوق الانسان تتضمن تعشمه أن يضم الوفد المفاوض عناصر ذات خبرة وإلمام وخلفية كافية بحالات الاختفاء القسري وهو مالم تأخذه قيادة الوزارة بعين الاعتبار والمسؤولية.