المشترك يدرس قائمة تضم أربعة من الإصلاح: بن شملان والحمدي ودماج أبرز مرشحي المعارضة للرئاسة

المشترك يدرس قائمة تضم أربعة من الإصلاح: بن شملان والحمدي ودماج أبرز مرشحي المعارضة للرئاسة

بعد أيام من اعلان الرئيس علي عبدالله صالح عدوله عن قراره بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية، يتركز الاهتمام، السياسي والإعلامي، على أحزاب اللقاء المشترك التي اعلنت نيتها تسمية مرشحها إلى الرئاسة في غضون أسبوع من الآن.
وعلمت “النداء” أن المجلس الأعلى للقاء المشترك بحث في لقائين عقدا أمس وأول من أمس موضوع المرشح، وان الهيئة التنفيذية رفعت قائمة بشخصيات حزبية ومستقلة ليختار المجلس الأعلى (الذي يضم أمناء عموم احزاب اللقاء) مرشحه من بين الاسماء التي تتضمنها.
وقالت مصادر متطابقة ان قائمة المرشحين تضم أربعة اسماء من الاصلاح، وشخصيات مستقلة أبرزها فيصل بن شملان وزير النفط الأسبق وعبدالرحمن الحمدي الذي أعلن ترشيح نفسه في وقت سابق، ويحظى بتقدير من قيادات اللقاء المشترك.
وأكدت المصادر ان القائمة تخلو من أية شخصيات قيادية تنتمي لأي من أحزاب اللقاء المشترك الأخرى.
وأوضحت أن الاسماء المقترحة من الاصلاح هي لقياديين في الهيئة العليا أو الأمانة العامة. وكانت مصادر في اللقاء اشارت في وقت سابق إلى إمكانية ترشح محمد قحطان ومحمد حسن دماج (إصلاح).
وفوضت الهيئات المركزية لأحزاب اللقاء المشترك الاسبوع الماضي أماناتها العامة ومكاتبها السياسية اتخاذ قرار تسمية المرشح بالتفاهم داخل هيئات اللقاء المشترك.
ورجحت المصادر أن يتم الاعلان عن هوية مرشح المعارضة في اجتماع مشترك لهيئات القرار في الاحزاب الخمسة، واضافت بأن اعلان المرشح رسمياً سيترافق مع الاعلان عن برنامجه الانتخابي.
وكشف مصدر قيادي رفيع في المعارضة أن موضوع تسمية ثان للانتخابات ما يزال رهن البحث. وأكد بأن اللقاء ما يزال يتعاطى بجدية مع الانتخابات الرئاسية على الرغم من الشواهد الماثلة التي تشير إلى عزم المؤتمر الشعبي (الحاكم) تحويلها إلى مجرد استفتاء شعبي، لافتاً إلى برقيات التهاني والمباركات بفوز الرئيس صالح ونيله ثقة الشعب التي يبثها الاعلام الرسمي.
وقال مصدر حكومي إن مجلس النواب سيلتئم من جديد الأسبوع القادم لتعديل قانون الانتخابات وبما يتيح إضافة ممثلين للمعارضة إلى قوام اللجنة العليا للانتخابات كما انه سيعلن بعد ذلك عن فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية…
وذكر المصدر أن الدورة الجديدة للمجلس ستكرس لموضوعين يتعلقان بالانتخابات الرئاسية والمحلية القادمة، الأول يتعلق بتنفيذ اتفاق المبادئ للنزاهة الانتخابية الموقع بين المعارضة والحزب الحاكم حيث سيتم تعديل قانون الانتخابات بحيث يكون قوام اللجنة العليا للانتخابات تسعة أعضاء بدلا عن سبعة لإضافة عضوين جديدين من تكتل اللقاء المشترك لأحزاب المعارضة…
 ويشترط الدستور في من يتقدم للترشح أن لا يقل عمره عن أربعين سنة، وأن يكون من والدين يمنيين، وأن يتمتع بحقوقه السياسية والمدنية، وأن لا يكون متزوجا من أجنبية، إضافة لشرط استقامة الأخلاق والسلوك والحفاظ على الشعائر الإسلامية وألا يكون قد صدر بحقه حكم قضائي بات في قضية مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد رد إليه اعتباره كما يشترط حصول أي مرشح على نسبة خمسة في المائة من الأعضاء الحاضرين الاجتماع المشترك لمجلسي النواب والشورى..
وطبقا لقانون الانتخابات فان على هيئة رئاسة مجلس النواب أن تعلن عن فتح باب الترشح لمنصب رئيس الجمهورية قبل تسعين يوما من نهاية المدة الدستورية للرئيس الحالي.. بعدها تقدم الطلبات لمدة سبعة أيام ثم تتولى -بالمشاركة مع هيئة رئاسة مجلس الشورى المعين- فحص طلبات الترشح للتأكد من مطابقتها للشروط الدستورية للمرشحين لمدة أربعة أيام…
وبعد ذلك تطرح أسماء المرشحين للتصويت عن طريق الاقتراع السري ليعتبر المتقدم مرشحاً لرئاسة الجمهورية إذا حصل على تأييد خمسة من أعضاء المجلسين الحاضرين تلك الجلسة…
وعدا الحزب الحاكم، الذي يمتلك نحو ثلاثمائة نائبا في غرفتي البرلمان وتكتل اللقاء المشترك، الذي يمتلك أكثر من 60 عضواً في النواب والشورى فإن بقية المرشحين المستقلين لايمتلكون نسبة التزكية المطلوبة ما سيجعلهم رهن الطرفين لأن الدستور ينص على ضرورة ان يكون عدد المرشحين اكثر من مرشحين اثنين.. وكان اثنا عشر سياسيا قد اعلنوا ترشحهم لموقع رئاسة الجمهورية بينهم ثلات نساء، والرئيس علي عبد الله صالح، الذي عدل عن قراره بعدم الترشح واعلن خوض السباق ممثلا للحزب الحاكم.
 وكانت اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي قد فوضت المكتب السياسي بالمشاركة في الانتخابات الرئاسية وتدارس اسم مرشح المعارضة مع بقية اطراف اللقاء المشترك.
 كما فعلت الامر ذاته اللجنة المركزية للتنظيم الوحدوي الناصري، بعد جدل طويل ظهر خلاله معارضة الكثير من اعضاء اللجنة لاتفاق المبادئ الخاص بنزاهة الانتخابات.
وقال البيان الختامي إن اللجنة المركزية رأت أن الاتفاق وإن كان ما جاء فيه قد أكد صوابية وصحة مطالب اللقاء المشترك وإقراراً من الحزب الحاكم باختلال السجل الانتخابي وعدم حيادية اللجنة العليا للانتخابات ومخالفتها للقانون وأن ما تضمنه الاتفاق قد احتواه الدستور وعدد من القوانين النافذة، ثبت من التجارب السابقة أنه لم يتم الالتزام بها، الأمر الذي يثير كثيراً من المخاوف بشأن جدوى تلك الضمانات الواردة فيه…
وأكدت أن الضمانات الحقيقية لانتخابات حرة ونزيهة تؤدي إلى التداول السلمي للسلطة لا تتحقق إلا بإجراء إصلاح سياسي واسع كما جاء في مشروع اللقاء المشترك للإصلاح السياسي والوطني، ورأت أن ما تضمنه اتفاق المبادئ مع الحزب الحاكم يشكل الحد الأدنى لنزاهة الإنتخابات أذا جرى الالتزام به من قبل الحزب الحاكم. مؤكدةً أن الموقف من الاتفاق يتحدد بوجود آليات وإجراءات ضامنة لتنفيذه، يتفق عليها وتكون لها قوة الإلزام، تلتزم بتنفيذها كافة سلطات الدولة والأجهزة التنفيذية ذات العلاقة واعتبار عدم التنفيذ أو الإخلال الكلي أو الجزئي أو المخالفة جريمة توجب مساءلة ومعاقبة مرتكبيها…
 البيان الذي وزع امس أوضح ان اللجنة المركزية أقرت، من حيث المبدأ المشاركة الفاعلة للتنظيم في الإنتخابات الرئاسية والمحلية القادمة مع شركائها في اللقاء المشترك… و تفويض الأمانة العامة باتخاذ القرارات والمواقف وكافة الإجراءات اللازمة لتحقيق مشاركة تدعم وتقوي التنسيق بين أحزاب “اللقاء المشتركـ” في هذه الانتخابات المحلية وتطور من تجربته. وكذا المشاركة في الانتخابات الرئاسية بمرشح واحد للقاء المشترك.
وفي تعليقه على خطاب الرئيس صالح خلال افتتاح اعمال المؤتمر الاستثنائي للحزب الحاكم قال البيان إن اللجنة المركزية إذ ترى في خطاب الرئيس علي عبدالله صالح الأخير الذي تناول فيه “إعدام كوكبة من أبناء شعبنا المخلصين بعد فشل حركة 15 أكتوبر 1978م اعتذاراً منقوصاً” فإنها توضح أن الحركة لم تكن تستهدف الأشخاص وإثارة الفتنه والإفساد، بل كانت تسعي لإصلاح الأوضاع على طريق إنجاز مشروع وطني يحول اليمن إلى بلد آمن ومستقر وخال من الفساد والمحسوبية.