لنزع فتيل الأزمة بين الحزب الحاكم والمعارضة ..الرئيس يلتقي قيادة أحزاب المشترك الخمسة

لنزع فتيل الأزمة بين الحزب الحاكم والمعارضة ..الرئيس يلتقي قيادة أحزاب المشترك الخمسة

من المقرر ان يلتقي الرئيس علي عبد الله صالح اليوم خمسة من قيادة اللقاء المشترك في مسعى جديد لنزع فتيل الازمة بين الطرفين حول نزاهة الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في سبتمبر المقبل..
وعلم من مصادر في المعارضة ان لقاء جمع الرئيس صالح بأمين عام الحزب الاشتراكي الدكتور ياسين سعيد نعمان، امس الاول، بحضور الدكتور عبد الكريم الأرياني، نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام، وافضى الى اتفاق على دعوة قادة احزاب اللقاء المشترك الخمسة للقاء بالرئيس بعد شهور من حصر مثل هذه اللقاءات في ثلاثة احزاب ممثلة في البرلمان هي الاصلاح والاشتراكي والناصري، وهو ما اعتبره قيادي بارز في المعارضة تاكيداً على فشل كل المحاولات التي بذلتها السلطة لشق وحدة اللقاء المشترك او الانفراد باحد اطرافه عدا حزب البعث القومي بقيادة قاسم سلام..
وقالت المصادر ان لقاء الرئيس بقيادة الاشتراكي لم يخرج باي نتيجة ووصفته بانه محاولة جديدة من الرئيس لخلق حالة من الشك بين أطراف اللقاء المشترك مثلما حصل في اللقاءات المنفردة التي عقدها مع قادة تجمع الإصلاح في صنعاء وتعز والحديدة , وانه اقترح عقد لقاء موسع مع كل الاحزاب المرخص لها بالعمل، الا ان العرض رفض من قيادة الاشتراكي التي طلبت ان يكون هناك لقاء خاص باللقاء المشترك ولقاء لبقية الأحزاب..
وفي الوقت الذي رحب فيه مصدر المشترك باللقاء مع الرئيس، مؤكدا عدم وجود مانع وأنها ليست المرة الأولى أو الأخيرة التي يتعامل بها المشترك بجدية مع دعوات الرئيس. الا أنه قال إن هناك جوانب مهمة جدا من شأنها ان تؤثر على طبيعة اللقاء، ونتائجه، والتي في مقدمتها جدية القضايا، التي سيطرحها الرئيس، والزمن المتاح للاستجابة لمطالب اللقاء المشترك، فيما يتعلق بتوفير انتخابات حرة ونزيهة، وآمنه ومتكافئة، وعادلة. وقال إن المشترك يعتبر اللقاء فرصة للاستماع للرئيس بحكم موقعه الحامي للدستور.
 الى ذلك قلل قيادي رفيع في المعارضة من اهمية اللقاء وتوقع ان لايخرج بنتائج.. ورأى فيه امتدادا لنهج السلطة في إلهاء المعارضة عن القضايا الرئيسة ومواجهة الاستحقاق الرئاسي..
ويؤكد ما ذهب اليه القيادي المعارض القرار الذي اشهرته اللجنة العليا للانتخابات أمس الأول، بالتزامن مع دعوة الرئيس المشترك للقاء، بخصوص توزيع لجان الاقتراع بحسب انتخابات 2003م، مع علم اللجنة العليا أن المشترك كرر مرارا رفضه لهذا المقترح. ووصف مصدر المعارضة قرار اللجنة بأنه “استباق استفزازي للمشتركـ” مشيرا الى ان اللجنة العليا بحد ذاتها هي المشكلة، بتركيبتها، وعدم حياديتها، مذكرا بما قامت به خلال المرحلة الأولى من العملية الانتخابية وقال: ” لا يعقل بعد ان قدمت اللجنة الأدلة على وجود الاختلالات، أن تقبل الأحزاب ببساطة هكذا مقترحات”.
 وواجهت أحزاب اللقاء المشترك قرار اللجنة العليا بخصوص تشكيل اللجان، بحسب 2003م بالرفض، واعتبرت ذلك دليلا اضافيا يقدم اللجنة العليا على انها غير محايدة، وبالتالي عدم أهليتها لادارة العملية الانتخابية، وتساءل بيان صادر بهذا الخصوص: “هل بمقدور اللجنة العليا أن تعطي الحق لكل مرشح للرئاسة الحصول على ثلث اللجان، كما اقترحت للرئيس؟!”.
وياتي الاعلان عن لقاء الرئيس بقيادة المعارضة متزامناً وقرار اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي بتحديد الحادي والعشرين من يونيو الجاري موعداً لعقد المؤتمر الاستثنائي بصنعاء والذي سيخصص لإقرار مرشح المؤتمر للانتخابات الرئاسية..
 وقال مصدر مسؤول ان اللجنة التي عقدت اجتماعها برئاسة اللواء عبدربه منصور هادي بدلا عن الرئيس كما كان قد اعلن عن ذلك من قبل وقفت امام رسالة اللجنة العليا للانتخابات الموجهة للأحزاب بشان آلية توزيع حصصها في اللجان الانتخابية الخاصة بإدارة الانتخابات الرئاسية والمحلية القادمة.
وبشان القرارات التي سيخرج بها المؤتمر الاستثنائي للحزب الحاكم قال المصدر: “التوجه العام لكوادر المؤتمر يسير نحو تأكيد قرار المؤتمر السابع المنعقد في ديسمبر الماضي بترشيح الرئيس علي عبد الله صالح للانتخابات الرئاسية القادمة عن المؤتمر الشعبي”.
واضاف: “رحبت اللجنة بدعوة رئيس الجمهورية للأحزاب والتنظيمات السياسية للحوار حول الانتخابات المحلية والرئاسية القادمة وبما يضمن إجراءها في مناخات حرة ديمقراطية آمنة نزيهة وشفافة في ظل مشاركة الجميع دون استثناء وبما يجسد مبدأ التداول السلمي للسلطة وبعيدا عن أي تمترس وراء أي مواقف أو رؤى مسبقة”.
وقال: “أكدت اللجنة العامة بان المؤتمر حريص على تعميق الخيار الديمقراطي في أوساط الجماهير وخوض الانتخابات المحلية والرئاسية القادمة مع كافة الأحزاب والمنظمات السياسية بمختلف توجهاتها السياسية ومشاربها الفكرية بروح مسؤولة”، على قاعدة التنافس الشريف عبر البرامج الموضوعية البعيدة عن تزييف الحقائق”..
واوضح ان اللجنة العامة وقفت امام الخطاب السياسي والإعلامي “غير المسؤول لبعض الأحزاب والتنظيمات السياسية وقيادتها وما ينطوي عليه من انفعالات وإثارة للبلبلة وإضرار بالمصالح الوطنية العليا”. ودعت تلك الأحزاب إلى الوقوف أمام نفسها ومراجعة مواقفها تلك بمسؤولية “وتوخي العقل ووضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار”، واكدت بان اللجوء إلى مثل هذه الأساليب “لعبة خطرة لن يكون هؤلاء بمنأى عن الاكتواء بنيرانها”.. وشددت على تبني الإعلام المؤتمري خطابا “موضوعيا مسؤولا” والنأي بنفسه عن أية ردود أفعال أو تشنجات…