استعار المرحلة الراهنة على مستوى قيادات اطراف العمل السياسي .. «الحاكم» يعلن مرشحه نهاية يونيو، والمشترك خياراته مفتوحة

استعار المرحلة الراهنة على مستوى قيادات اطراف العمل السياسي .. «الحاكم» يعلن مرشحه نهاية يونيو، والمشترك خياراته مفتوحة

تقترب الانتخابات الرئاسية، ومعها تنجر ملحقاتها السياسية من اتساع هوة الخلافات بين اطراف العمل الحزبي، وتبدو التصريحات صيداً ثميناً لا سيما تلك التي تتعلق مباشرة بشخص الرئيس كمرشح لدورة اخرى هي النهائية في حالة تراجعه عن قراره بعدم ترشيح نفسه، أو تلك التي تصدر من قيادات لها ثقلها في احزاب المعارضة. وخلال الاسبوعين الاخيرين كان الجو السياسي مشحوناً بالتصريحات والتصريحات المضادة على مستوى عال من القيادات. فالشيخ عبدالله بن حسين الاحمر اتهم مواقع وصحافة الحزب الحاكم بتحريف تصريحاته لموقع «العرب أون لاين» بخصوص موقفه من الحزب الاشتراكي واعلان الانفصال. وقبله اتهم سلطان البركاني الحزب الاشتراكي بتقويله مالم يقل بخصوص تصريحاته عن التحقيق في جريمة الانفصال، حيث تلقف الحزب الاشتراكي ما اسماها دعوة الحزب الحاكم للتحقيق في الانفصال.
مصدر في اللقاء المشترك قال ان الحزب الحاكم يحاول أن يجر اطراف المعارضة إلى صراعات بينية بمثل تلك الاخبار التي ينشرها بين الحين والآخر، والتي كان اخرها ايراد موقع «المؤتمر نت» خبراً عن الشيخ عبدالمجيد الزنداني، قال الموقع ان مصادر قالت له إن الزنداني وفي محاضرة له مع طلاب جامعة الايمان، اشار إلى طلب حزب الاصلاح من الجامعة الاشتراك في الحملة الانتخابية للمشترك، إلا أنه رفض، وقال ان الانتخابات الرئاسية القادمة لا يجب مساندتها إلا وفق رؤية شرعية واضحة ستتبنى على المرشح المعلن عنه.
وأورد الموقع قولاً للزنداني ضمن السياق قال: «نحن ليس لدينا خلاف على من يكون رئيس الجمهورية مادام يحتكم لكتاب الله، وان كنا لا نرى في الرئيس الحالي ما يدعو للتخلي عنه».
ونفى مصدر مقرب من الشيخ الزنداني لـ«النداء» علمه بتلك التصريحات، وكان الشيخ الاحمر قال لموقع «العرب اون لاين» ان مقولة «ترشيح علي عبدالله صالح او الفوضى» مقولة تخص اعضاء الحزب الحاكم، مع تأكيده على أنه والرئيس شيء واحد. وعلمت «النداء» ان الشيخ الاحمر لم يناقش مع قيادات المشترك مرشح الرئاسة القادم منذ عودته من المملكة العربية السعودية، قبل اسابيع.
وفيما يبدو المشهد غامضاً لاحزاب المشترك في اختيار مرشحهم للرئاسة، اكتفى محمد قحطان بالقول لـ«النداء» ان المشترك وحتى الآن لم يناقش هذا الامر على طاولته. وقال: «لم نبحث عن الاسم»، إلا أنه ترك المسألة معلقة حين اشار إلى أن كل الاسماء التي تقدمت للترشح قد تكون متاحة امامهم، وفضل الحديث عن الامر «عندما يأتي ميعاده» إلا أنه أكد ان الاختيار النهائي سيكون للمجلس الاعلى لاحزاب المشترك.
وأعلن المؤتمر الشعبي العام ان اجتماعاً سيعقد للجنة العامة اواخر يونيو لاختيار مرشح الرئاسة، الذي تؤكد الاخبار والتصريحات لقيادات الحزب أنه لن يكون غير الرئيس علي عبدالله صالح، بحسب تصريح سابق لرئيس دائرة الاعلام طارق الشامي الذي اكد ان حزبه لن يشارك في الانتخابات الرئاسية إذا رفض الرئيس الترشح.
مصادر في المشترك اكدت لـ«النداء» الاسبوع لماضي المنافسة في الانتخابات الرئاسية بمرشح متفق عليه، وقالت إنه سيكون على طاولة البحث خلال الاسبوعين القادمين وسيعرض على أجهزة وهيئات المشترك لاقراره بصورة نهائية.
إلى ذلك فإن مصادر ابلغت «النداء» عن عدم رضى الرئيس لما وصلت إليه المرحلة الراهنة للمشترك، لا سيما التصريحات الاخيرة للشيخ عبدالله بن حسين الاحمر وقبلها تصريحات نجله الشيخ حميد الاحمر.
واكدت تلك المصادر ان الرئيس شن هجوماً على الشيخ الاحمر اثناء لقائه بقيادات حزبه في محافظة عدن السبت الماضي. إلا أنه لم يتسن لـ«النداء» التأكد من ذلك نظراً للحرص الذي ظهرت عليه قيادات الاحزاب المختلفة خوفاً من الوقوع في ورطة تصريحات جديدة.