إمرأة يمنية تواجه الإعدام إثر تدخل سياسي في قضيتها

إمرأة يمنية تواجه الإعدام إثر تدخل سياسي في قضيتها

تواجه امرأة يمنية إعداماً وشيكاً بتهمة قتل زوجها. لقد أُدينت فاطمة حسين بادي بارتكابها جريمة قتل في 2001. وعلى الرغم من حكم أصدرته إحدى المحاكم في 2003، يقضي بأنها لم تشترك في عملية القتل، إلا أن عقوبة الإعدام ما زالت تطاردها هذه الأيام؛ لاسيما بعد إعدام امرأة أخرى، يوم الأحد، بتهمة مماثلة.
وكانت عائشة غالب الحمزي قد حُكم عليها بالإعدام بتهمة قتل زوجها في أكتوبر/ تشرين الأول 2003، وتم تأييد الحكم من الاستئناف في عام 2007، وأيدته المحكمة العليا في صنعاء في ديسمبر 2008، وصادق عليه رئيس الجمهورية. وتم تنفيذ الحكم بعد رفض أقرباء زوجها، بمن فيهم أبناؤها السبعة، العفو عنها.
وبموجب أحكام الشريعة الإسلامية، يستطيع أقرباء ضحايا فئات معينة من القتل العفو عن المذنب، مقابل الدية أو مجاناً، أو طلب القصاص.
وقد استنكرت منظمة العفو الدولية إعدام عائشة غالب الحمزي، ودعت السلطات اليمنية إلى عدم إعدام فاطمة حسين بادي ووقف جميع أحكام الإعدام الأخرى فوراً. إذ إن المنظمة تعارض عقوبة الإعدام مطلقا وفي جميع الظروف، وتعتبرها انتهاكاً للحق في الحياة وعقوبة قاسية ولا إنسانية، ومهينة.
وقد قُبض على فاطمة حسين بادي مع شقيقها بتهمة قتل زوجها حمود علي الجلال في 13 يوليو 2000. وخلال عمليات الاستجواب زُعم أن الشرطة حاولت حملها على الاعتراف عندما أحضرت شقيقها عبدالله إليها وقد غطى الدم وجهه.
بعد ذلك تم تهديدها بالاغتصاب في حضرة شقيقها، الذي اعترف بالقتل من أجل إنقاذها على ما يبدو.
ووفقاً لمعلومات منظمة العفو الدولية، لم يتم توكيل محام لها أثناء عمليات الاستجواب، ولم يُسمح لها بتوكيل محام إلا بعد توجيه تهمة القتل لها. وخلال عدد من جلسات المحاكمة، لم يحظ عبدالله وفاطمة بتمثيل قانوني، وكانا يُرغمان على التزام الصمت عندما يحاولان التحدث في المحكمة.
وفي فبراير 2001، حكمت المحكمة الابتدائية عليهما بالإعدام، وأيَّدت محكمة الاستئناف ذلك الحكم في أغسطس 2002.
وفي سبتمبر 2003، وجدت المحكمة العليا أن فاطمة حسين بادي لم تشترك في قتل زوجها، ولكنها اشتركت في إخفاء جثته، وتم تخفيف حكمها إلى السجن أربع سنوات.
بيد أنه بعد تدخل رئيس البرلمان، رفض رئيس الجمهورية المصادقة على الحكم، فتم إعادة النظر فيه، وأعيدت القضية إلى المحكمة العليا كي تنظر فيها مرة أخرى. وقد أُعيد فرض حكم الإعدام، وصادق عليه الرئيس في النهاية.
في مايو 2005 أُعدم شقيقها، بينما لا تزال هي تحت طائلة الإعدام وعُرضة لخطر تنفيذه. وقيل إن ابنها، وهو الأكبر بين أبنائها الأربعة، يرفض منحها العفو بموجب القصاص، ويطالب بإعدامها فوراً.
وقال نائب مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، فيليب لوثر: “في حالة فاطمة حسين بادي، فإن السلطتين، التنفيذية والتشريعية، تدخلتا بشكل سافر في شأن ينبغي أن يكون شأناً قضائياً بحتاً. إن مثل هذا التدخل، إلى جانب المخالفات الصارخة التي شابت التحقيق والمحاكمة، يجعل خطر الإعدام مثيراً للقلق الشديد”.
واليمن تطبق عقوبة الإعدام في مجموعة واسعة من الجرائم، تتراوح بين القتل والجرائم غير العنيفة، من قبيل الردة. وإذا أُضيف إلى ذلك حقيقة أن إجراءات المحاكمة غالباً ما تقصر عن الوفاء بالمعايير الدولية، فإن ذلك يجعل اليمن واحدة من أكثر الدول استخداماً لعقوبة الإعدام في العالم بأسره.