المتحدة تدخل التأمين الهندسي إلى اليمن

المتحدة تدخل التأمين الهندسي إلى اليمن

اختتمت أمس بصنعاء أعمال ندوة التأمين الهندسي في اليمن، والتي نظمتها شركة المتحدة للتأمين، التابعة لمجموعة هائل سعيد أنعم التجارية في اليمن، بالتعاون مع المجموعة العربية للتامين (أريج)، تحت شعار “نحو مشاريع آمنة”، وشارك فيها معظم شركات المقاولات والتشييد والبناء والجهات الحكومية ذات العلاقة، وبمشاركة مسؤولين في وزارات ذات علاقة وخبراء ودبلوماسيين عرب وأجانب.
وهدفت الندوة، حسب تصريح مدير “المتحدة للتأمين”، طارق عبدالواسع، إلى “إرساء ثقافة تأمينية تساهم في حماية المجتمع الذي نعمل فيه جنبا إلى جنب مع كافة الجهات ذات العلاقة لتحقيق الهدف المنشود من التأمين ونشره بين أوساط المجتمع خدمة للجميع”، موضحا أن هذا التوجه جاء تفاعلاً مع دعوات القيادة السياسية إلى بناء اليمن الحديث ومشاركة القطاع الخاص في عملية البناء والتنمية المستدامة بأفضل الطرق وآمن الوسائل.
وأضاف أن التأمين أصبح حقيقة تفرض نفسها وأهميتها في مواجهة الكوارث، مشيرا إلى الكارثة التي حلت في المناطق الشرقية في محافظتي حضرموت والمهرة، حيث يبرز هنا دور التأمين في توفير الحماية وتعويض الخسائر الكبيرة.
وناقشت الندوة، التي تعتبر الأولي من نوعها في اليمن حول التامين الهندسي، على مدى يومين، العديد من أوراق العمل المتصلة بالتأمين، منها تأمين جميع أخطار المقاولين، تأمين المعدات، وتأمين إصابة العمل.
وأكدت توصيات الندوة إعلان عام 2009 عاما لتنشيط التأمين الهندسي ونشر الوعي التأميني. كما أوصت بتعديل التشريعات القانونية وما يتناسب مع المتغيرات الجديدة، وأن تعمل تلك التشريعات على إلزامية التأمين الهندسي، والتنسيق بين جميع شركات التأمين والمكاتب الهندسية والجهات ذات العلاقة مثل: لجنة المناقصات، إدارة الدفاع المدني، والبلديات، حول إيجاد آلية لربط إجراء التأمين الهندسي على المنشآت الحيوية القائمة وكذلك المنشآت تحت التنفيذ وأن تقدم شركات التأمين للمقاولين المميزات المشجعة التي تتناسب مع حجم المخاطر وحسب كل نوع من أنواع المشاريع.
وشددت التوصيات وزارة الأشغال العامة والطرق أن تولي هذا النوع من التأمين قدراً كبيراً من الاهتمام، وأن تلزم كل الجهات المنفذة اعتماد وثائق التأمين الهندسي.
وكان وزير الصناعة والتجارة، يحيى المتوكل، قال إن التأمين الهندسي يشكل أحد أنواع التأمين غير المألوفة في اليمن، ويهتم بتوفير بيئة هندسية آمنة لحماية المشاريع من المخاطر المحتمل أن تتعرض لها أثناء فترة الإنشاء. وأكد ضرورة أن تعمل شركات التأمين في اليمن على خلق منظور جديد لتطوير نشاطها الاقتصادي الهام، ومده إلى أوساط المجتمع، بتعزيز قدراتها في التوعية والتسويق الجيد والعمل لجذب عمليات أكبر من التأمين وزيادة الطلب على خدماتها، مشيرا إلى أن الواقع الاقتصادي في قطاع التأمين سيبقى على حاله ما لم تهيئ الشركات لنفسها تلك الفرصة لمواجهة المخاطر.
وقال إن الحكومة تسعى وبالتعاون مع شركات التأمين على معالجة الصعوبات التي تعترض تنامي سوق التأمين اليمنية؛ لتمارس دورا أكبر في دعم الاقتصاد الوطني.
وأكد أن الحكومة ستعمل على مد التغطية التأمينية للمشاريع الكبيرة لدى شركات التأمين المحلية خصوصا المشروعات النفطية.
واستدرك: “لكن سيتم في المقابل إبرام اتفاقيات إعادة التأمين من قبل الشركات المحلية لدى شركات إعادة التأمين العالمية التي تتمتع بملاءة عالية تضمن تقديم أفضل خدمات التأمين”.
وجدد المتوكل التأكيد أن حجم سوق التأمين في اليمن مازال دون مستوى الطموح.
ودعا وزارة الأشغال العامة، باعتبارها جهة رئيسية منفذة للمشاريع الكبيرة والمتوسطة، إلى ضرورة القيام بدور أكبر في قطاع التأمين من خلال تبني عمليات التأمين الهندسي لدى شركات التأمين المحلية بما يعود بالفائدة على الأطراف المعنية.
وخلال فترات متفاوتة طالبت شركات التأمين في اليمن، البالغ عددها 13 شركة، معظمها مملوك للقطاع الخاص، عدة مرات، بتعديل قانون التأمين الحالي ليشمل إلزام شركات النفط العاملة في اليمن بالتأمين لديها وتأمين القطاعات الاستكشافية.
وتعتبر سوق التأمين اليمنية من الأسواق الناشئة والضعيفة مقارنة بأسواق دول مجاورة، حيث تتنافس فيها 13 شركة مختلفة تكاد جميعها تتبع مجموعات تجارية كبيرة ولا يتعدى حجم أقساطها 60 مليون دولار سنويا، وهو رقم لا يمثل سوى نسبة ضئيلة للنمو الاقتصادي.
كما يعود ضعف هذه السوق إلى أسباب متعددة، منها العامل الاقتصادي، وقصور القوانين المتعلقة بالتأمين، وكذا عامل الوعي. وتعاني معظم شركات التأمين من صعوبات متعددة وكثيرة، لكن أهمها قصور الوعي لدى المجتمع بأهمية التأمين وعدم تفاعل الدولة في دعم التأمين بإلزام التجار ورجال الأعمال والشركات العاملة في البلد، بتطبيق قانون التأمين الذي ينص على منع التأمين المباشر أو غير المباشر لدى شركات أجنبية، حيث من الملاحظ قيام تجار وشركات خصوصاً الشركات النفطية بالتأمين لدى شركات خارجية وهو مخالف للقانون، مما يتسبب بخسارة كبيرة للاقتصاد الوطني. كما أن المشاريع الحكومية لا تؤمن، وهنا يكون دور الحكومة باحتساب التأمين ضمن الميزانية العامة لمختلف الجهات. ومن المعوقات عدم قيام الجهات ذات العلاقة بدورها المنوط بها في نشر التوعية بأهمية التأمين في أوساط المجتمع وإرساء ثقافة تأمينية تحميهم من المخاطر المستقبلية.
***
 
دعم شباب الريف
في التنمية والمواطنة
 
دشن ملتقى المرأة للدراسات والتدريب WFRT مشروعه “بيت إلى بيت”، والذي يأتي دعما وتشجيعا لشباب الريف في مجال التنمية والمواطنة.
ويهدف المشروع، المنفذ بالشراكة مع الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسالYemen Lung Company، إلى تدريب وتأهيل 25 شابا من الجنسين وأسرهم بهدف تطوير مهاراتهم القيادية وإدمجاهم في الإنتاج والتنمية الريفية، حيث تم اختيار المتدربين من قرى مختلفة في مديرية النشمة – التربة – محافظة تعز، حيث اختيرت الفئة المستهدفة بشروط دقيقة تساعد هؤلاء الشباب في إعادتهم لعملية الإنتاج والتنمية الريفية وزيادة دخل الأسرة.
وأكدت مدير الملتقى، سعاد القدسي، في بلاغ صحفي، محاولة ملتقاها عبر برنامج “بيت إلى بيت”، إعطاء نموذج مصغر لما يجب أن تكون عليه التنمية والمواطنة في مرحلة جديدة، وخلق الدوافع ومساعدة الشباب لإعادتهم إلى الإنتاج في مناطقهم وعلى أراضيهم. وانتقدت أسلوب واستراتيجية التنمية الموجهة للريف من قبل الحكومة، وقالت إن فيها الكثير من السلبيات، وأن استراتيجية التنمية قد عملت على إخراج الشباب المتعلم في المدارس العامة والمعاهد والجامعات من عملية التنمية الريفية، بسبب أن تلك الاستراتيجية خلقت شبابا توقعوا الحصول على الوظيفة العامة في المدن، وعندما لم يتحقق ذلك، ظل هؤلاء الشباب فاقدين لدوافع العمل والمساهمة والمشاركة في العمل التنموي وخاصة في الريف، وأصبحوا عالة على آبائهم وأجدادهم الكبار في السن.
وسيتخلل البرنامج دورات تدريبية ومتابعة ميدانية، متوجة بتقديم منح مادية لمشاريع الشباب المتميز للبقاء والاستمرارية.
البرنامج يعمل فيه ستة منسقين، ويستمر حتى نهاية ديسمبر 2009.