الموروث الشعبي بلا بيت

الموروث الشعبي بلا بيت

دعت رئيسة بيت الموروث الشعبي، أروى عثمان، الحكومة والمسؤولين والجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه حماية بيت الموروث الشعبي وحفظ مكوناته ومقتنياته من التلف والتآكل بسبب عدم توفر المبنى المناسب لتلك المحتويات القيمة.
وأشارت عثمان، في بلاغ صحفي، إلى أن البيت الحالي صغير جداً، وغير مهيأ لأن يكون متحفاً كبقية متاحف العالم؛ فالمكان عدا كونه ضيقاً، فهو عرضة للرطوبة وتكاثر الحشرات “العثيات” والفئران التي تهدد مقتنياته من أزياء شعبية وأثاث وصور تعكس التنوع الثقافي لليمن جُمعت على مدى أكثر من 20 عاماً. مشددة على أن حماية الموروث الشعبي مسؤولية جماعية قومية، تنهض بها الدولة بمؤسساتها المختلفة، وليست فردية على نحو ما هو عليه البيت، الذي يعتبر حصيلة جهد فردي خالص لا ينبغي أن يهدر بحرمانه من كافة أشكال الرعاية والدعم، وإلى أن يغلق، وذلك ما تتحمل مسؤوليته الدولة بالدرجة الأولى بناء على ما تنص عليه بنود اتفاقية اليونسكو لعام 1972 الصادرة عن المؤتمر العام لليونسكو الخاص بحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي، عن أن مهمة تأمين التراث الثقافي والوطني إنما تقع أولاً على عاتق الدولة، وقد أوصت بأن تتخذ الدول التدابير اللازمة لهذا الغرض.
واستغربت عثمان من حالة اللامبالاة الحكومية إزاء توفير مبنى خاص لبيت الموروث الشعبي أسوة بما تم توفيره من مبان للكثير من المؤسسات والمنظمات، مستنكرة تجاهل بعض الجهات المعنية، وفي الصدارة وزارة السياحة، التي اضطلعت مؤخراً باللقاء التشاوري الهادف للترويج السياحي لليمن، وعدم دعوة بيت الموروث الشعبي، باعتباره من أهم المراكز الثقافية والسياحية بشهادة العشرات من الزوار الأجانب.
وناشدت عثمان رئيس الوزراء علي محمد مجور، ووزير التخطيط والصندوق الاجتماعي للتنمية عبدالكريم الأرحبي، ووزير الإدارة المحلية رشاد العليمي، وأمين العاصمة عبدالرحمن الأكوع، ووزير الثقافة الدكتور أبوبكر المفلحي، ووزير السياحة نبيل الفقيه، ومحافظ محافظة صنعاء يحيى دويد، التفاعل الجاد لتوفير مبنى خاص لبيت الموروث الشعبي، مشيرة إلى أن وزير الإدارة المحلية السابق، عبدالقادر هلال، كان قد وعد بتوفير مبنى خاص للبيت، لكنه قدم استقالته قبل أن يفي بوعده، معبرة عن تقديرها لحماس الدكتور يحيى الشعيبي عندما كان أمين العاصمة.
وأضافت عثمان أن بيت الموروث لم يحصل على أي اهتمام حكومي، باستثناء مبلغ زهيد مقدم من أمانة العاصمة، وصندوق التراث في وزارة الثقافة، والشؤون الاجتماعية، ولا يكاد يفي حتى بالإيجار وفواتير الماء والكهرباء.