من الفلاح المحب للجميع – عبد الرحمن الغابري

من الفلاح المحب للجميع – عبد الرحمن الغابري

ممتن أنا لامي.. الفلاحة العظيمة التي أنجبتني وعطرتني بعبق الأرض.. لابي.. الذي علمني الحرف الاول من الكد والعدو خلف الثور والبقرة.
ممتن انا للحكيم والفيلسوف اليمني العظيم علي بن زايد ملهمنا- نحن عشاق الارض- فضيلة العشق..
ممتن انا لمطهر الارياني مجسد جمال الريف بكل مكوناته العظيمة, باشعاره, لسان حال الارض.
ممتن انا للقامة اليمنية, استاذي وصديقي الذي شرفني ووضع اوسمة على صدري واخذ بيدي منذ المعرض الاول الشخصي لي في حضرته, وتوالت بعدها معارض كثيرة لانماط جديدة كان هو حافزي الاول بكتابته عني وعن اعمالي انه الشاعر اليمني والعربي الكبير معلم الاجيال الهامة الارفع الدكتور الجليل… عبدالعزيز المقالح.
ممتن انا للدكتور الانسان والمثقف والاكاديمي, العزيز بخلُقه وجماله ذو الافق البهي الدكتور محمد ابو بكر المفلحي وزير الثقافة.
ممتن انا للشاعر الفذ والكاتب المثقف الذي يجتهد اكثر فاكثر في البحث عن المبدعين ويعايش همومهم ويبرز ابداعاتهم عبر ملحقه الذي ننتظره كل يوم اثنين كأجمل هدية, انظروا كيف فعلها الشاعر محمد القعود حين فاجأ الجميع بملحقه المتميز عن الشاعر المقاوم محمود درويش في الساعات الاولى من وفاته, وبتلك الغزارة في الذاكرة وبتفرد نادر وملحقه عن مؤرخ اليمن الكبير القاضي اسماعيل الاكوع رحمه الله, وعن المرحوم عبدالرحمن الاهدل, والمرحوم الشاعر محمد حسين هيثم, وكل من هو حاضر وغائب عنا من المبدعين.
ان محمد القعود الشاعر.. هو من زفني الى هذا المكان المهاب بكم وبحضوركم.. هو من ألح علي- منذ وقت بعيد- ان اتوشح بمحياكم, بقاماتكم السامقة.
انا ممتن للشاعر الصديق الاستاذ حسن اللوزي الذي سخر لي الكثير من فرص الترحال لأجوب امكنة احبها وآنسها وادونها, كم اعز هذا المبدع.. لقلبه المبتهج بالامل المديد.
امتنان كبير لأستاذة الفن التشكيلي والناقدة, الدكتورة آمنة النصيري, التي تتبوأ اعتزازنا الكبير بها كأول امرأة صارت مرجعاً مهماً للمثقفين وخصوصاً في حقل البصريات.
انا ممتن للناقد والشاعر العربي الكبير الدكتور حاتم الصكر, كونه قرأ ملامح لوحات لي مما زادني فخراً بما قال وما عملت انا.
انا ممتن للمبدع عبدالكريم الرازحي كونه ابن “البقرة البيضاء” و”عاشق قبولـ”.
جل امتناني للشخصية الوطنية العظيمة والرمز الوطني العملاق نزاهة وشموخاً واباء الاديب والقائد الوحدوي المخلص الاستاذ المرحوم عمر الجاوي كأب.. حنون.. لي ولكل جيل الثورات اليمنية.. آه كم نحن بحاجة لعمر الجاوي في هذا الزمان.
جل امتناني للفيلسوف والشاعر العظيم الاستاذ المرحوم عبدالله البردوني الذي شرفني بتسجيل جزء كبير من حياته الابدية بالصورة.
ممتن انا.. للصوت الذي يحمل اليّ نكهة الارض الفنان الكبير ايوب طارش والشاعر العظيم عبدالله عبدالوهاب نعمان والشاعر حسين المحضار, ولكل الفنانين الكبار احياء وامواتاً ومنهم المرحوم علي الآنسي, علي السمة, محمد مرشد ناجي, ابو بكر سالم, احمد فتحي, ابراهيم طاهر, احمد قاسم, طه فارع, محمد قاسم الاخفش, محمد الحارثي, احمد السنيدار, محمد سعد عبدالله, علي الاسدي.. وغيرهم ممن اعادوا صياغة الاصالة الفنية اليمنية الموروثة والحديثة.. آه على من غاب.. وآه علينا من هذا الغياب.
ممتن انا للطير لانه علمني كيف اغني..
للفلاح الذي علمني كيف اشدو..
للرعاة الذين علموني كيف الحن
للغيث الذي عملني كيف ادندن
للسبول لانها انحنت واطعمتني
للدردوش لانه اروى ظمئي
ممتن للتضاريس اليمنية الفريدة, لانها علمتني كيف اقف خلف الكاميرا
جل امتناني لكل يمني ذاد عن زرعه.. من الفئران القارضة, من حمى جباله.. من “شرشفتها”, من منع تلاله الخضراء.. من ان تنقب, من صد عن سهله.. رياح التصحر, من علم المرأة اليمنية عماد الارض.. انها الاكرم بيننا.
ممتن لرفيقة دربي زوجتي الرائعة السيدة زال الهم, لأنها ازاحت عني هموماً كثيرة كادت تصيبني بالاحباط, وملأت حياتي اطمئناناً مما جعلتني اتوق اكثر لاستنشاق طيب هذا الوطن الاروع بين الاوطان.. ممتن لكم جميعاً لحضوركم الى هذا المكان.
 
من محب الجميع
الفلاح/ عبد الرحمن الغابري
> نص الكلمة التي ألقاها الفنان عبد الرحمن الغابري في حفل تكريمه وافتتاح معرضه الفوتوغرافي الجديد المقام حاليا بقاعة بيت الثقافة بصنعاء . المعرض مقام برعاية وزارة الثقافة وتنفيذ من قبل اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين فرع صنعاء .