أقوال محافظ أبين.. في الميزان – علي النقي

أقوال محافظ أبين.. في الميزان – علي النقي

التمايز الذي أبداه الاستاذ أحمد الميسري محافظ أبين عن بقية اسلافه من المحافظين السابقين الذين تعاقبوا على منصب (المحافظ) على الأقل منذ العام 94، من خلال تصريحاته المتلاحقة بعيد انتخابه محافظاً ل أبين هو، بلا شك دعوات نبيلة، وطموح يلامس شغاف نفوس مواطني المحافظة أن تبلغ أقواله مرماها في ما هو بين يديه!! لاسيما، وإنه كما يبدو من أقواله لا يقول (للأعور) أنت بعيد النظر، وعيونك ستة على ستة بل أعور وبنصف بصر، ويتعاطى الناس معه على هذا الأساس من الوضوح والصدق بعيداً عن زراعة النفاق، وتأصيل الكذب!! على الرغم من معرفتهم الأكيدة بطبيعة النظام السياسي الحاكم، والقائم على مجموعة من المتناقضات وصراع الأضداد الذي لا يسمح بمعاقبة، ومحاسبة أصغر فاسد في بنيته المتهالكة، والمتصدعة!! بفعل انتفاخ، وتشعب، وتغلغل الفساد في معظم مفاصله، لكن يظل الأمل باقياً في ولادة (أشج بني أمية)!! الذي عزل (الحجاج)!، وأقام العدل، ولم تعقه عقبات، وحيل (أم البنين)!
ويأمل مواطنو محافظة أبين من محافظهم المنتخب تدعيم الأقوال بالأفعال لتترجم ما يحتاجه الناس في المحافظة من ضرورات ملحة ولعل أبرزها، وأهمها توفير مياه الشرب النظيفة للمواطنين والناتجة عن فشل العمل المؤسسي في مؤسسة المياه والصرف الصحي التي تراكم عجزها من القيام بواجبها الخدمي تجاه المواطنين، وتحولت كبقية المرافق الخدمية في المحافظة، والمجلس المحلي في المحافظة، والمديريات إلى عمال (جبايات)!
كما يعول عليه الكثير لجهة إعادة الاعتبار لدور السلطة المحلية المدنية التي تضاءل دورها لصالح الأجهزة الأمنية التي أحكمت قبضتها على سلطة اتخاذ القرار، وكأنها شركة مقاولات لأمن الخواص! حيث نراها تقمع المواطنين المطالبين بأبسط حقوقهم من أي مؤسسة خدمية، وما حدث في منطقة (المخزن) من استخدامها للرصاص الحي والغازات المسيلة للدموع واعتقال المواطنين يؤكد ويدعم إغفالها لدورها الأساسي في توفير الأمن والاستقرار للمواطنين ما أدى إلى تنامي ظاهرة الفلتان الأمني في المحافظة، وليت الأمر يقف عند هذا الحد بل بلغ مبلغاً خطيراً بتجاهلها لدور سلطة القضاء المستقل والنيابة تجاه معتقلي الروي (عباس العسل، وأحمد القمع)، وما تزال تعتقلهما بينما المجرمون، والفاسدون ينعمون بالحرية والأمن! ناهيك عما يعانيه الجهاز الإداري للمحافظة من خلل كبير، ولم يمسه أي نوع من أنواع الإصلاح والتغيير وقال المحافظ في ما قال بأنه سيصلح ما فسد منه!
إن الأقوال الطيبة التي أطلقها الاخ المحافظ الميسري ايقظت الأمل في نفوس مواطني أبين الذين يدركون أن الأعمال تقاس بالنتائج!! فهل سينجز ما وعد به الناس؟! أم يقدم استقالته كما قال إذا لم يوفِ بما وعد؟! أم يواصل مشواره بإبقاء الوضع على حاله، وعلى قاعدة ليس في الامكان أفضل مما كان؟!
كل هذه الأقوال وغيرها في (الميزان) وهذا الميزان لا يمكن شراء ذمة صاحبه لأنه مخزون في الذاكرة والوجدان الجمعي والفردي لمواطني المحافظة. وإن غداً لناظره قريب!