السياسي عادل إمام – أحمد الظامري

السياسي عادل إمام – أحمد الظامري

قبل أيام وقعت عيني على حوار أجرته صحيفة “السياسة” الكويتية مع النجم المصري عادل إمام. الحوار أجراه مراسل الصحيفة في القاهرة، محمد عبدالله، بطريقة جميلة (البورتريه) واستغرق اكثر من ثلاثة ايام رافق خلالها الزميل محمد عبدالله النجم الكوميدي الكبير عادل إمام في أوقات مختلفة وخرج للصحيفة بحوار ممتع وأجمل ما فيه قراءة الأجندة السياسية في عقل هذا الممثل المشهور.
قبل أن أقرأ الحوار إعتقدت اني سوف أقرأ مقابلة فنية خالصة مع عادل إمام على اعتبار أنه (الكوميديان) الأول في عالمنا العربي، لكن الحقيقة أني فوجئت أن الرجل صاحب فكر أيدولوجي في كثير من القضايا السياسية في الحياة المصرية، بل أن له تحفظات كثيرة على الحكومة والحزب الحاكم في مصر (الحزب الوطني) رغم قربه الشديد من دار الرئاسة المصرية كما يشاع، فتحفظاته كلها تصب في إطار حياة المواطن المصري البسيط.
عادل إمام قال في مقابلته مع “السياسة” الكويتية إن مشكلة الحكومة المصرية والحزب الوطني انها “عاملة” أحزاب معارضة ضعيفة لاتقوى على منافسة الحزب الوطني بالرغم من أنها تدعي الديمقراطية، فلا جدوى لوجود أكثر من عشرين حزباً طالما أنها غير قادرة على منافسة الحزب الوطني أو الوصول ببرامجها لرجل الشارع المصري البسيط.
ورأى عادل إمام أن المعارضة الحقيقية حدثت في مصر يوم 18 و19 يناير 1977 عندما ارتفعت أسعار اللحمة وخرجت للشارع حينها تقول لرئيس الوزراء: “سيد بيه يا سيد بيه.. الكيلو اللحمة بقى بجنيه!”. في حين أن أحزاب المعارضة كلها الآن تسعى للوصول للسلطة بهدف الوصول للثروة ونسيت أنها معارضة هدفها تحسين أوضاع المواطن المصري. وكان لعادل إمام رأي في الوزراء الجدد للحكومة المصرية أنهم أصبحوا أغنياء ولم يعد لهم علاقة بأوضاع المواطن المصري الغلبان، وبالتالي هم لايشعرون إطلاقاً بأوضاع الناس الغلابه عندما يتخذون بعض القرارت الإقتصادية التي تحدث ضرراً بحياتهم.
عادل إمام اختتم حديثه بأن كل مواطن مصري يحمل في قلبه الكثير من الوطنية تجاه مصر كما حدث في كاس افريقيا حين توحد الشعب المصري في تشجيع المنتخب؛ لكن المشكلة أن مصر تحتاج لمايسترو يستثمر طاقات الناس ويخرجها. وضرب مثلاً بمهاتير محمد الذي عمل الكثير لماليزيا لكنه لم يتشبث إطلاقاً بالسلطة.
—————————–
لأستاذي العزيز: الأغنياء لايشعرون إطلاقاً بمعاناة الفقراء… ترى لو كان أحد أقاربك يحتاج لطوق نجاة هل تمد له يد المساعدة أم تدعه يغرق؟
————————————–

[email protected]