إنجاز قد لا يستمر! – أوسان الكمالي

إنجاز قد لا يستمر! – أوسان الكمالي

الإنجاز الذي تحقق مؤخراً بالفوز بالبطولة العربية المدرسية للاعبي منتخبنا، وخطف كأسها وميدالياتها الذهبية, يجعلنا نستبشر خيراً بأول إنجاز كروي لم يسبق أن حققه “كبارنا”، وسبق فقط أن حقق لاعبو منتخب الناشئين (منتخب الأمل سابقاً) ببلوغهم نهائيات كاس العالم للناشئين.
ما قدمه اللاعبون في مباريات البطولة من مستوى عالٍ وتجهيز بدني وفني محكم يؤهلهم لأن يكونوا منتخبا شابا راقيا، قد يحرز الكثير مستقبلاً في حال تم تطويرهم أكثر وبناؤهم بشكل أفضل ورفدهم أيضا بلاعبين شباب يزيدون من فاعليتهم.
لكن إن تم إهمالهم وتنتهي مهمتهم بانتهاء البطولة فهذا ما حدث سلفاً لمنتخب الأمل الذي فقد الأمل وتم حرقهم بعد أن تم تطوير “مسماهم” من منتخب شاب إلى منتخب أولمبي إلى منتخب أول مع بعض الإضافات!
فهذا شيء محبط للغاية يوقف فاعلية هؤلاء الشباب سواءً منتخب الأمل سابقاً أم منتخبنا المدرسي حالياً؛ فما إن تم تغيير مسمى منتخب الأمل سلفاً حتى دب فيهم التقاعس وتراجع مستواهم بعد أن انصدموا بهذا الواقع الكروي المهترئ والعقليات الإدارية المغلقة التي رمت بهم في فخ التطوير فتأثروا بمن سبقوهم وأصبحوا نسخة مكررة منهم (أي لاعبي فرقنا الكروية المحلية) فأصبحوا لا يهتمون لتدريب ولا لرقيب, فبعد أن يرى حال سابقيه ينصدم بما يراه؛ فلا اهتمام من إدارة الفريق ولا اهتمام من الاتحاد ولا عقلية الاحتراف ترفع من المعنوية ولا التدريب يؤهل لمنافسة الفرق المحلية حتى (وليس الخارجية). وأمام كل هذا يتعثر اللاعب بأكثر من مطب يجعله يتراجع إلى الوراء ويندم على خوضه غمار اللعبة في هكذا حال.
إن ما حدث لمنتخب الأمل سلفاً يحفز فينا التفكير بمستقبل شبابنا وبراعمنا كيف أن الاتحاد يحرقهم واحداً تلو الآخر دونما أن يفكروا ولو لمرة بعقلية المهتم والمطوّر لا عقلية التهافت على الإنجازات حتى ولو على حساب نفسية وجاهزية اللاعب نفسه، فهو يجهد نفسه أكثر بعد أن تم ترقيته لمنتخب الكبار, حتى يحصد إنجازاً لكنه ينصدم بقوة الآخر فما يكون منه إلا أن يرحل.
وحتى لا أفقدكم نكهة الإنجاز بالمنغصات السابقة, دعونا نفرح بما أنجزه شبابنا ولنبتسم للغد ربما نجد أن الحال قد تغير. ولنتفاءل بالخير.

***

 لكم نسعد حينما يرتقي مستوى لعبة ما! ونسعد أكثر حينما يستمر هذا الرقي بالتطور نحو الأمام دونما توقف. لكن أن نتقدم خطوة ونعود خطوات، فهذا غير مقبول؛ لأننا نعتبرها مغالطة وسوء تعامل مع لاعبي اللعبة.
إن سبب تراجع مستوى إنجازات لعبة ما لا يكون ناتجا إلا من إهمال واكتفاء من إدارة الاتحاد لهذه اللعبة. فبدلاً من الاهتمام أكثر بتطوير مستوياتهم يكتفون فقط بالتهنئة والتكريم ثم يعودون إلى شرانقهم, والمتضرر الوحيد في هذا هو اللاعب الذي يبكي على حاله فيأخذ حفنة الريالات ويذهب إلى “لا” مصير.
[email protected]