الرسم على الزجاج استلهام للماضي بألوان الحاضر – أحمد الزرقة

الرسم على الزجاج استلهام للماضي بألوان الحاضر – أحمد الزرقة

بدأت السبت الماضي فعاليات معرض فن الإبداع على الزجاج، لثلاث فنانات يمنيات. وتعكس لوحات المعرض للتشكيليات: هناء الحسيني، سميرة مقبل، وهالة العولقي، التأثر الكبير بمكنونات الطبيعة اليمنية والتراث الفلكلوري اليمني، حيث طغت على المعرض المشاهد المستوحاة من الحياة اليومية اليمنية، وكان حضور المرأة اليمنية لافتا ومسيطرا على معظم لوحات المعرض. وقدم المعرض، الذي ينظمه المركز الثقافي المصري، عرضا لمنمنمات عكست جماليات وفنون الخط الإسلامي.
ويعد الرسم على الزجاج والحفر على المرايا حرفة قديمة، لكنها تعتبر فنا حديثا بالنسبة لجيل التشكيليين الشباب. وهناك سعي حثيث لإضافتها لسلسلة الفنون الحرفية اليدوية التي من شأنها توفير فرص عمل جديدة للشباب اليمني، خاصة في ظل الإقبال الكبير على المعروضات واللوحات الزجاجية من قبل عدد كبير من الأجانب.
الفنانة هناء الحسيني قالت لـ”النداء” إن الرسم على الزجاج على الرغم من صعوبته، إلا أنه يعد فنا شيقا. مؤكدة أنها تستوحي رسوماتها من الواقع اليمني الذي تعيشه، وأنها تحاول التعبير عن الهوية التراثية لليمن، وتتمنى أن تهتم الجهات الرسمية ممثلة بوزارة الثقافة اليمنية، بدعم الفنانين الشباب وتسويق منتجاتهم ولوحاتهم الفنية، وتنظيم معارض دولية حتى يتسنى للفنان اليمني الاحتكاك والاستفادة من التطورات الحادثة في مجال الفن التشكيلي بمختلف مدارسه.
من جانبها قالت الفنانة سميرة مقبل إن مستوى الوعي بأهمية الفن مازال متدنيا، خاصة من حيث الإقبال على شراء اللوحات الفنية ومعظم من يشترون اللوحات الفنية هم الأجانب الذين هم في بحث دائم لشراء تحف فنية تعكس حضارة وثقافة البلدان التي يزورونها.
من جهتها قالت الفنانة هالة العولقي إن فن الرسم على الزجاج يتطلب توفر الذوق الفني الرفيع وسعة الخيال وحسن الاختيار بالإضافة إلى الصبر والعزيمة على إنجاز الأعمال في مواعيدها المحددة.
وعن الإشكاليات التي تواجه الفنان اليمني، قالت الحسيني: “لعل أبرز إشكالية هي عدم وجود صالات دائمة لعرض الإنتاج الفني، بالإضافة لعدم وجود كليات أو معاهد لتدريس الفنون التشكيلية، وكذا الفجوة الكبيرة الموجودة بين الأجيال المتعاقبة من الفنانين التشكيليين.
جدير بالذكر أن فن الرسم على الزجاج يعد من الفنون القديمة الممارسة في اليمن. ولعل أبرز أنواعه هي الرسم على القمريات، التي تزين واجهة البيوت اليمنية كجزء من التراث المعماري. ويتجه التزيين هذه الأيام إلى تلوين زجاج النوافذ في البيوت والمحلات من جديد، لاسيما الكبيرة منها، بدلا من تركها شفافة خالية من أي ابتكار؛ لإضفاء الجمال عليها والتحكم بألوان الضوء النافذ من خلالها.