قال إن السلطة تتعامل مع الجنوبيين بعنجهية وتتعمد تهميش أبناء محافظة تعز.. الشيخ سلطان السامعي: لسنا أُجراء

قال إن السلطة تتعامل مع الجنوبيين بعنجهية وتتعمد تهميش أبناء محافظة تعز.. الشيخ سلطان السامعي: لسنا أُجراء

* البرلمان مؤسسة وطنية شبه مشلولة من قبل السلطة الحاكمة وهناك نواب جنوبيون نُهبت أراضيهم بالقوة

* مجلس التضامن الوطني لا يتعارض مع برنامج الاشتراكي وانضميت إليه عن قناعة شخصية ولم أستأذن قيادة الحزب
* ما تعمله السلطة الآن عبارة عن ترقيع ومن رفعوا شعار الانفصال كانوا مندسين
* الحديث عن تمويل ليبي أو سعودي إشاعة تروج لها مخابرات النظام

 

 

قال الشيخ سلطان السامعي -عضو مجلس النواب- إن مجلس التضامن الوطني في غِنى عن أي تمويل خارجي، وإن ما تردد عن تمويل ليبي أو سعودي ما هو إلاّ إشاعات تروِّج لها مخابرات السلطة «وأن الشيخ حسين الأحمر هو من تكفَّل بتمويل هذا الكيان ومعه عدد من المشائخ الميسورين».
وقال السامعي، وهو عضو اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي، أنه انضم الى هذا التكتل دون أن يستأذن قيادة الحزب عندما وجد أن لا تعارض بينهما.
وفي موضوع المتقاعدين قال إن السلطة ما كانت لتستجيب لمطالبهم لولا الضغط الخارجي، وأن القضية طُرحت على مجلس النواب قبل 6 أشهر وأُحيلت على اللجنة المختصة ثم اختفت تحت ضغط جهات عليا.
واتهم السلطة بتعمد تهميش أبناء محافظة تعز، الذين يمثلون ربع سكان اليمن تقريباً.

 حوار: علي الضبيبي

 
> بصفتك أحد مشائخ تعز وعضواً في مجلس التضامن الوطني، كيف جاءت فكرة إنشاء هذا المجلس؟
– نتيجة لما تمر به البلاد من أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية خانقة، رأت كوكبة من أبناء اليمن ضرورة وجود تكتل شعبي يجمع عقلاء القوم من أجل المساهمة في ترسيخ الوحدة الوطنية، ومن أجل حل مشاكل الثارات ومشاكل اجتماعية اخرى. وأيضاً من أجل محاربة الفساد؛ منطلقين من قول الرسول صلى الله عليه وسلم «من رأى منكم منكراً فليغيره بيده.. فمن لم يستطع فبلسانه.. » (الحديث). ومنطلقين أيضاً من الشعب في تشكيل هذا الكيان ومن الحق الممنوح في الدستور. وهذا المجلس سيكون بعون الله داعماً لكل القوى الوطنية الخيِّره.
> من تقصد بالخيِّره؟
– كل المحبين لهذا الوطن، سواء كانوا احزاباً أم منظمات أم جمعيات أو حتى أفراداً.
> تقول إن الفكرة جاءت نتيجة لما تمر به البلاد.. وقد رأيتم ضرورة تشكيل هذا الكيان، بينما المعروف أن صاحب الفكرة هو الشيخ حسين الأحمر.
– (مقاطعاً) هو بادر ووجد أناساً خيِّرين كثيرين يوافقونه رأيه.
> يعني لم يكن هناك مشروع مدروس ومعد سلفاً من قبلكم جميعاً.
– هذه الأفكار تراودنا منذ فترة ولكن بحكم موقعه وبحكم امكانياته المادية تحّمل الأعباء وكنا معه، وسهل لنا الأمر.
> من يموّلكم الى جانبه؟
– الشيخ حسين الأحمر ومجموعة من المشائخ الميسورين.
> هناك حديث عن دعم ليبي وآخر سعودي، هل لديك فكرة أو علم بذلك؟
– هذه ضمن الإشاعات المغرضة التي يراد لها إفشال هذا التجمع.
> من يروج لها؟
– في اعتقادي أناس في السلطة ومخابراتها.
> يعني أنتم رافضون أي دعم خارجي يعرض عليكم.
– نحن في غنىً عن ذلك وما دام الخيِّرون موجودين في هذا التكتل؛ لن نحتاج الى أي دعم من الخارج.
> ماذا عن مستقبل المجتمع المدني والحياة المدنية بعد عودة القبيلة من جديد إلى الساحة السياسية؟
– نحن جزء كبير من هذا الشعب ويهمنا مصلحته. ونحن لسنا ضد التوجه المدني، بل العكس هذا التجمع الوطني ينطلق من الدستور ويصب في إطار التحديث وتنظيم الحياة المدنية. و نعتبر انفسنا جزءاً من التوجه نحو الدولة المدنية التي تسودها المساواة والنظام.
> تعتقدون أنكم تتجهون صوب الدولة المدنية.. هل أنتم حزب سياسي، منظمة، جمعية، نقابة.. ماذا بالضبط؟
– (مقاطعاً) نحن تكتل شعبي وطني. ليسنا حزباً ولا جمعية، بل كيان شعبي وطني. لسنا حزباً رغم أن جميع المنضوين في هذا الكيان من جميع الأحزاب السياسية.
> لكن الأهداف كلها سياسية!
– لسنا بعيدين عن السياسة.. السياسة أصبحت في كل شيء، فالثارات مثلاً قضية إجتماعية لها علاقة بالسياسة، ونحن ننشد الأمن والإستقرار للبلد من أجل أن نخفف من هذه المشاكل والثارات؛ وبالتالي فهذا هدف سياسي اجتماعي في آن.
> أعضاء هذا المجلس منضوون في أحزاب سياسية ( سلطة/ معارضة) فطبيعي أن يكون هناك تعارضاً بين الإنتماءين.أليس كذلك!؟
– للأحزاب خصوصيتها، ومن حقنا أن ننضوي تحت أي كيان، فهناك منظمات حقوقية المنضوون فيها من أحزاب مختلفة، فمثلاً الصحفيين لديهم نقابة تجمعهم مع أنهم كلٌ في حزب، وغيرها من منظمات المجتمع المدني.
> لكن هذا عمل نقابي مختلف تماماً عنكم في هذا المجلس!
– نحن جزء من الشعب ياسيدي .
> تقصد أن القبيلة تريد أن تكِّون لها نقابة تمثلها وتدافع عنها؟!
– اعتبرها هكذا.
> أهدافكم لا تقول ذلك ماذا عن شروط العضوية؟
– من يقتنع بأهدافنا وبرنامجنا فنحن نرحب به.
> شريطة أن يكون شيخاً.
– ليس شرطاً. فهناك مشائخ وأساتذة جامعيون وعلماء، وسواهم.
> تتشابه شروط العضوية إلى مجلسكم مع شروط العضوية الى الأحزاب.. بمعنى أنها ذات طابع حزبي!
– إذا كان هناك توافق وتشابه بين الشروط فهذه ليست خاصة بأي حزب.
> في هذا المجلس كثير من أعضاء مجلس النواب ينشدون مكافحة الفساد من خلاله ومناصرة المظلومين، والقضاء على ظواهر إجتماعية سيئة.. لا أستطيع أن أفهم كيف يمكن أن يؤدوا دورهم هنا وهم لم يؤدوه في المجلس ولا حتى من خلال أحزابهم؟!
– العجز موجود في جميع الأحزاب سواء في السلطة أو المعارضة والكمال لله. ومن يدعي الكمال فهو غلطان. نحن رأينا أن ننشئ هذا الكيان ليخدم الناس كافة.
> لماذا لا تؤدون دوركم هذا داخل أحزابكم ومن خلال وجودكم في البرلمان؟
– أنا شخصياً أؤدي دوري وواجبي.. وليس هناك أي مانع من أن أكون في هذا التكتل الوطني.
> كيف تستقيم الأمور بالنسبة لك كقيادي في الحزب الاشتراكي اليمني الذي يقف على النقيض من القبيلة وهذا معروف؟
– ليس على النقيض. هذا المجلس لايتعارض مع برامج الأحزاب ولا يتعارض أو يتصادم مع متطلبات الناس، بل يؤكدها ونحن سنكون عوناً لكل الخيرّين.
> علي عشال، محمد حسن دماج (في الاصلاح)، محمد عبداللاه القاضي (في المؤتمر) سلطان السامعي في (الاشتراكي).. هل استأذنتم أحزابكم إبتداءً؟
– بالنسبة لي فأنا أعتبر هذا العمل لا يتعارض مع برنامج حزبي ولم يعترض عليَّ أحد من قيادة الحزب. وقد دخلت دون أن أستأذن ودخلت بقناعتي الخاصة. وسكوت القيادة دليل رضى. أما بالنسبة للأخرين فاسألهم.
> لكن برنامج الحزب غير برنامج المجلس؟
– قلت لك هذا الكيان لا يتعارض مع الحزب.
> دخلتم موفمبيك بالسلاح والمرافقين، وعكستم صورة مختلفة عّما تقولون.
– لأن الدولة رفضت أن تحمي هذا المجتمع فكان لزاماً علينا أن نحمي أكثر من ألف شخصية إجتماعية جاءت من أصقاع اليمن.
> لماذا رفضت حمايتكم وأنتم جزء من الشعب؟
– لا أدري لماذا!
> يعني ليست راضية عن مجلسكم هذا؟
– في اعتقادي ومن خلال ردود الأفعال أنها ليست راضية عنا.
> اذاً كيف انضم إليكم شخصيات في السلطة والحزب الحاكم؟
– هذه قناعات شخصية والإنسان عندما يكون منتمياً لأي حزب لا يعني أن يكون عبداً لهذا الحزب يسيَّره كيف يشاء.
> المسألة ليست عبودية هي انضباط والتزام بلوائح وأنظمة الحزب!
– نحن ملتزمون بلوائح أحزابنا ولم نعمل ضدها، بل العكس نحن أقمنا هذا الكيان ليكون رافداً للأحزاب ولكل الوطنيين والخيِّرين.
> أنت تقول: رديفاً لهذه الأحزاب. والشيخ حسين في مقابلة مع الزميلة «الوسط» الأسبوع الماضي يقول: لن نكون تابعين لأحد.
– هو يقصد لن يكون تابعاً لأي حزب، ولكن القضايا الوطنية والخيِّرة سنقف داعمين لها.
> اذا تعارضت مصالح أو مطالب المجلس مع متطلبات الحزب مع من ستكون؟!
– اعتقد أن الأهداف لا تتعارض ابداً.
> هل وضعتم هذا الأمر في الاعتبار؟ يبدو كما لو أنكم لم تحسبوه جيداً.
– نحن انطلقنا من أهداف سامية ولم نعمل حسابنا على هذه الافتراضات التي تقولها أنت.
> هناك حديث بين الناس على أن المجلس قد يكون إحدى أدوات الصراع على السلطة.. ما رأيك؟
– عندما انضممنا لهذا الكيان اتفقنا على أهداف واضحة.
> وأيضاً هناك من يقول أن أسرة الشيخ الأحمر تحاول أن تستجمع قواها من جديد من خلال هذا المجلس.
– دعك من هذا الكلام نحن أوجدناه (هذا الكيان) ليس للطمع في السلطة ولكن لإصلاح ما أفسدته السلطة. ونحن بالنسبة لأسرة الشيخ عبدالله نعتز بها وبمواقفها الوطنية الكبيرة، وهي معروفة للناس وبغض النظر عمَّا يحاول المرجفون أن يلصقوه بها من سلبيات. وأنا أدافع هنا عن المواقف الوطنية المعروفة لهذه الأسرة واذا كان هناك من سلبيات فلست معنياً بها.
> إنشاء هذا المجلس يُضعف القبيلة أم يعزز حضورها؟
– عبر التاريخ سواء اليمني أم غيره، للقبيلة حضور يختلف عن هذا التصور من مجتمع لآخر. لكن القبيلة موجودة والله عز وجل قال: «وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا»، والله عندما يذكر شيئاً يؤكد وجوده وانه سيظل و حتى كلمة «وجعلناكم» هي تؤكد الإستمرارية.. بمعنى ستظل وستظل.
> معروف أن القبيلة اليمنية لعبت دوراً رئيسياً في التاريخ السياسي اليمني، هل مطلوب منها أن تلعب دوراً الآن؟
– ستلعب دوراً ولكن يجب أن يكون منظماً ولصالح أبناء اليمن قاطبة.
> ما علاقة إنشاء المجلس بالأحداث الراهنة، والاحتقانات الموجودة الآن؟.
– نحن جزء من الشعب نؤثر ونتأثر. تقصد احتقانات الجنوب؟
> هي وغيرها.
– نحن بحاجة الى وقوف كل الخيِّرين في هذا التكتل، ومن كل الأحزاب، لإعادة النظر في السياسات الخاطئة المتبعة من قبل السلطة والتي ينتج عنها هذا الخلل الكبير المتمثل في إقصاء عشرات الآلاف من أعمالهم ووظائفهم وحرمانهم من حقوقهم لأكثر من عقد.
> السلطة استجابت لذلك.
– سبق وأن طرح موضوع هؤلاء الناس في مجلس النواب من قبل رئيس كتلة الحزب الاشتراكي اليمني وكتلته فأحيلت هذه القضية على اللجنة المختصة قبل 6 أشهر، ولم تحرك الدولة ساكناً، حتى تعالت أصوات هؤلاء المتضررين وخرجوا ليُسمعوا أصواتهم ومظلمتهم لأبناء الشعب والعالم أجمع.
> معناه البرلمان لم يستجيب لذلك.
– لم يستجب. ويبدو أنه كان هناك ضغط سياسي خفي لإهمالها.
> تقصد من من؟
– من السلطة على اللجنة وعلى البرلمان.
> أي مصلحة للسلطة من هذا الإهمال؟
– اعتقد أنها مصابة بجنون الغرور، ولذلك تحاول عندما يطالب الناس بحقوقهم ويشكون من مظالمهم، تحاول التجاهل لأنها استمرأت على الفساد، واعتادت إذلال كل من يشكو، وإسكاته بحيث لا تظهر عيوبهم كثيرة. وعندما علت أصواتهم وتعاطف الشعب والمنظمات الحقوقية والسياسية في الخارج معهم استجاب لهم. باختصار هي لا تستجيب إلا اذا هناك ضغوط خارجية.
> تقصد أن الضغوط الخارجية أنجع وأكثر تأثيراً من الداخلية؟
– نعم. وبالنسبة لقضية القاعدين والمبعدين ونتيجة لظهور أصواتهم القوية أمام العالم؛ سارعت السلطة الى المعالجة خوفاً من انفراط العقد ومن تطور وتصعيد القضية. وبالتالي اعترفت بالمشكلة التي كانت تنكر وجودها وأصبحت تعلن كل يوم عن قدوم الآلاف من هؤلاء المتضررين وتسجيل أسمائهم.
> كيف ترى هذه المعالجة، من وجهة نظرك؟
– ما بُني على باطل فهو باطل. والتصرف الذي سلكته السلطة في حق هؤلاء خلال 13 عاماً الماضي، كان باطلاً وسلوكاً فيه من الإذلال والعنجهية الشيء الكثير، فلا بد هنا أن تعيد الأمر الى نصابه، بمعنى تعيد حقوقهم المنهوبة رافعين لهم مكانتهم ومراكزهم التي كانوا فيها قبل 13 عاماً، لأنهم شركاء في هذا الوطن وليسوا أُجراء. فهم الذين سارعوا للوحدة وكانوا أكثر حماساً لها من ابناء المحافظات الشمالية. لكنهم بعد الحرب وجدوا أنفسهم خارج المعادلة منقوصي الحقوق والمواطنة؛ فقد تعرضوا للإذلال والجوع والإبتزاز والمطاردة والاتهام بالانفصالية، والخيانة. لذلك كله لا بد من إعادة النظر في المنظومة السياسية كاملة، بحيث يتساوى الناس في الحقوق والواجبات في الشمال والجنوب والشرق والغرب وفي كل مكان من هذا الوطن.
> هل ستنتهي المشكلةالآن؟
– الآن الذي تعمله السلطة عبارة عن ترقيع فقط. أنا أقصد بإعادة النظر الخطوة للأمام في تعديلات دستورية وقانونية تكفل حقوق الناس.
> من الذي أوجد هذه المشكلة؟
– السلطة وسياستها الهوجاء هي التي أوجدت هذه المشكلة ومشاكل كثيرة جداً اخرى.
> لاخلاف مطالبهم مشروعة. لكنهم رفعوا شعارات تدعو للإنفصال.
– وصلتني معلومات اكيدة تقول إن بعض من رفع الشعارات كانوا مندسين من قبل السلطة، وبعضهم رفعها نتيجة للمعاناة والضرر الذي لحق بهم. اضف الى ذلك ان مثل هؤلاء لا يتمتعون بثقافة عالية.
> (مقاطعاً) وهل التسليم بالوحدة يحتاج الى ثقافة عالية؟!
– التسليم بالوحدة بحاجة الى المساواة في كل شيء وإعطاء الناس حقوقهم وعدم اذلال هؤلاء الناس والجدية في حل مشاكل هؤلاء الناس، والشعب كاملاً وإيجاد إصلاحات دستورية وقانونية، بحيث يوجد حكم محلي كامل الصلاحية وإشراك الناس في كل مكان بالحكم واتخاذ القرار.
> هناك من يمثلهم في البرلمان.. وفي هذه المحليات.
– البرلمان مؤسسة وطنية شبه مشلولة من قبل هذه السلطة الحاكمة. والنواب في قضايا كثيرة لا يستطيعون إنصاف المظاليم، ولا يستطيعون الحد من جموح الفساد في هذه السلطة. فالكثير من هؤلاء النواب أبناء المحافظات الجنوبية يتعرضون لنهب حقوقهم وممتلكاتهم من الأراضي من قبل متنفذين في السلطة. وهناك نواب أُخذت أراضيهم بالقوة، وبيعت ولم يستطيعوا إيقاف مثل هذه التصرفات المشينة.
> الرئيس أمر بإعادة ما نُهب منهم.
– الاراضي التي نهبت اراض شاسعة وكبيرة جداً. بعضها املاك لأشخاص ومعظمها من أملاك الدولة.، وصرفت لأناس لا يستحقونها! فقط لأنهم من المقربين الى قيادة هذه السلطة. كما سبق وأن نهبت أراضي كثيرة في محافظة تعز وإب والحديدة وصنعاء، وربما في محافظات أخرى.
> يعني تريد أن تقول إن أبناء الجنوب ليسوا وحدهم من يشكون؟
– نعم. فالمتنفذون لا يفرقون بين هذه المحافظة او تلك ولا يعرفون مصالحهم.
> الأصوات التي حصل عليها الرئيس في الإنتخابات الرئاسية من هذه المحافظات الجنوبية ذات نسبة عالية وكذلك الحزب الحاكم حصل في المحليات على مقاعد كثيرة، كيف نفهم هذه الأهداف مقارنة بهذه النتائج؟
– اولاً: كانت هناك وعود في برنامج الرئيس، وللمواطنين آمال في تحقق تلك الوعود الوردية. والأمل في تخفيف الظلم والنهب للأراضي وللحقوق لكن خلال هذه الفترة من بعد الانتخابات لم يلمس المواطن إلا زيادة في الشهية عند هؤلاء المتنفذين شهية للظلم وهظم حقوق الناس.
> بالنسبة للمتقاعدين.. هل شملتهم الوعود الرئاسية حينها بعودتهم الى وظائفهم مرة أخرى.
– كان البرنامج شامل بأنه سيُوجد دولة مؤسسات ومساواة، وهؤلاء حلموا بالمساواة ونيل حقوقهم في ظل تلك الوعود.
> السلطة الآن تقول إنها تعالج الأوضاع. من وجهة نظرك هل ذلك مفيداً؟!
– المعالجة عملية ترقيعية ليس إلا. البلد بحاجة الى إعادة النظر في كل السياسات المتبعة.
> تقصد أن المشكلة لا تزال قائمة وليس هناك أمل في انتهائها؟
– بدون شك عندما يزداد الظلم ويزداد أنين الناس ويصل الأمر إلى حد الجوع، فإن الناس ستعبر عن رفضها للسياسات الخاطئة في كل مكان.
> هل لديك رؤية خاصة لمعالجة هذه المشاكل؟
– لا بد من إيجاد حكم محلي كامل الصلاحية في هذا الوطن، أقصد أن يكون المحافظ منتخباً من قبل الناس وكذلك مدير المديرية. اقصد أن تسود الانتخابات المراكز التنفيذية، وبالتالي العدل في المشاركة في هذه السلطة والعدل في توزيع الثروة الموجودة.
> سمعنا أن اللقاء المشترك في تعز سينظم اعتصاماً يوم الأربعاء القادم أمام مبنى المحافظة. ماذا تريدون من هذا الاعتصام؟
– نحن في تعز، وهي أكبر محافظة من حيث تعداد السكان، لكننا نعاني الاقصاء والتهميش، ونعاني من محاربة السلطة لكل رموز هذه المحافظة ولأبنائها بشكل عام رغم أننا نسجل رقماً قياسياً ربما يصل الى ربع سكان اليمن، ومع ذلك فهي لا تحظى (تعز) بالحقوق الواجبة لها في جميع المجالات. وأبناؤها وبالذات سكان المدينة، يعانون من انقطاع المياه اذ يصل لفترة الشهرين أحياناً. نحن نعاني من العطش اولا،ً والعبث من المسؤولين، ونعاني من إهمال هذه المحافظة وغلاء الأسعار، وغياب المواد الأساسية كالغاز والدقيق والأسمنت وغيره. ونعاني من تفجر المجاري في كل الشوارع. نعاني من اللامبالاة والعشوائية. فالسلطة لم تهتم حتى بالتخطيط العمراني للمدينة منذ زمن. ونخشى أن القصد هو أن يراد لهذه المدينة أن تموت تدريجياً بحيث تصبح قرية نائية بائسة يحضنها جبل صبر الشامخ لتبدو وكأنها يتيمة ليس لها أهل ولا أسرة.
> السلطة تقول إن غلاء الأسعار وبالذات الدقيق، سببه خارجي؟
– (مقاطعاً) اعتقد أن السلطة تستفيد من هذا الإرتفاع الجنوني للمواد بشكل عام.
> التوقيت الذي اخترتموه للتصعيد الآن.، هل هو استفادة من تجربة المتقاعدين الذين ارغمو السلطة على النزول عند مطالبهم؟
– عندما يوجد الظلم داخل الوطن فإن الأنين يصدر من كل مكان. ونحن نعتبر هذا الإعتصام أنيناً. وعندما نئن نحن نطلب من السلطة أن تصحح وضعها.