ياء النداء.. عدد وأسماء ضحايا الحرب – محمد محمد المقالح

ياء النداء.. عدد وأسماء ضحايا الحرب – محمد محمد المقالح

أول وأهم حقوق ضحايا حرب صعدة من الجنود والضباط والمقاتلين والمدنيين هو الاعلان عن عددهم وأسمائهم ونشر صورهم أن أمكن في وسائل الإعلام العامة.
المسألة هنا ليست في شرعية من عدم شرعية الحرب، ولكنها تتعلق بحقوق هؤلاء الضحايا المعنوية والمدنية، وعندما لا تذكر السلطة عدد الضحايا من أبنائها الجنود والضباط مثلا فإنها مقدمة لتغييب أو التلاعب بحقوقهم المادية أيضا.
هناك جثث للجنود لا تزال في العراء لم تدفن بعد، وهناك أخرى تم دفنها في ميدان المعركة بطريقة غير شرعية ودون إبلاغ أسرهم وذويهم والسبب يعود إلى أن السلطة قررت عدم إعلان عدد الضحايا وأسمائهم وبالتالي تظل الأسرة حائرة لا تعرف عن مصير ابنائها في الجبهة وما إذا كانوا أحيا أم أموات.
أكثر من هذا تستطيع السلطة أن تدعي غدا بأن عشرات من ضحايا الحرب من الجنود لم يشاركوا في الحرب طالما وهم غير مسجلين في كشوفات الجيش النظامي وتم تجنيدهم في الجبهة وبالتالي لا يستحقون راتبا شهريا يصرف لأسرهم من بعدهم، وهذا ليس من باب التخمين أو الادعاء فقد حصل هذا فعلا في الحربين الاولى والثانية عندما ذهبت أسر الجنود القتلى لاستلام مرتباتهم ففوجئوا بعدم وجودهم في سجلات الشهداء بل وفي سجلات الجيش الرسمية أيضا ولا يزال البعض يراجع منذ ثلاث سنوات لأدراج اسم ولده في سجلات مقاتلي الجيش حتى الآن.
هناك آلاف المجندين من صغار السن وهو مخالف للقانون ويتم استغلال حالة الفقر التي تعيشها الأسر اليمنية لتجنيد أطفالها, وقد قتل عشرات الجنود الاطفال في هذه الحرب والحروب التي سبقتها ومع هذا لم يحتج أي طرف داخلي أو خارجي، ويبدو لي أن عدم الاعلان عن عدد وأسماء ضحايا الحرب من الجنود والضباط لا يعود فقط إلى تخوف السلطة من معرفة الناس لحجم الكارثة التي تسببت بها في صعدة، ولكنها أيضا مقدمة لاخفاء او سرقة حقوق أسر الشهداء والجرحى من قبل الفسدة وتجار الحروب.
اعلنوا عن عدد واسماء أبنائنا الضحايا رحمكم الله.
[email protected]