التعريفات.. بهاكتي – أبو بكر السقاف

التعريفات.. بهاكتي – أبو بكر السقاف

تعني في السنسكريتية: المشاركة، والولاء، والحب، والخضوع. كانت في البداية تعني في الفكر الفلسفي -الديني، الارتباط والولاء لإله شخصي. وقد ظهرت الكلمة في الفيدات القديمة، ثم تطورت في الهندوسية، وفي البهاغافادجيتا، وفي الفيدانتا، الفكر الفيدي المتأخر، أي في ما بين القرنين 13 و16، وانتشرت في الهند «حركة بهاكتي»، وجمعت أفراداً من أديان مختلفة، ومذاهب مختلفة، وكان الشاعر المسلم «كبير» من أنصارها. ونجد في البهاغافادجيتا، إحدى روائع الفكر والأدب الهنديين، دعوة إلى الإله الشخصي، وبهاغافانا هو نفسه كريشنا وفشنو، وعبادته ليس الهدف منها بلوغ النجاح في الدنيا، بل وفي المقام الأول بلوغ موكشا (=الخلاص)، وهنا نجد تصوراً عن شخصيته الإنسان (=بهاكتا)، فهو مستقل عن الطائفة (=فارنا) والنوع سواء أكان رجلاً أم امرأة منذور للرب، وتبلغ نفسه اتحاداً كلياً بالإله. وتفرد البهاغافادجيتا ل «بهاكتي يوجا» مكاناً خاصاً بين أساليب بلوغ الخلاص، وقد اهتم مفكرو الفيدانتا، بفكرة بهاكتي، ولا سيما عند راما نوجا، فأصبحت الفكرة تعني في الفيدانتا المتأخرة، بوشتي بهاكتي، أي مطلق لامتناه، لا تتطلب عبادته أية طقوس، بل صوفية وتقشفاً وولاءً.